ابن شداد
163
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
شرف الدّولة في قلعة سنجار أربع عشرة سنة . فلما توفيّ أخوه اجتمعت العشيرة على إخراجه وتوليته مكان أخيه ، فأخرجوه وولّوه الموصل وسنجار . فلم يزل بهما إلى أن وصل السّلطان ملكشاه في سنة ثمانين وأربعمائة ، فقبض على إبراهيم بن قريش وسلّم البلاد إلى أبي عبد اللّه محمّد بن شرف الدّولة بن قريش وأزوجه أخته زليخا واستمرّت إلى أن استدعاه السّلطان ملكشاه إليه واعتقله . فلم يزل معتقلا إلى أن توفي السّلطان ملكشاه ليلة الجمعة النّصف « 1 » من شوّال من سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، فأطلقته تركان خاتون - زوجة السّلطان - ولعمّه إبراهيم / فوصلا إلى الجزيرة « 2 » . وكان نوّاب أبي عبد اللّه محمّد بن شرف الدّولة بسنجار مدّة حبسه . فوصل إلى الجزيرة .
--> ( 1 ) « الكامل : 8 / 163 » و « السلوك : 1 / 33 » وقد ذكرت وفاته سابقا في 16 شوال 485 ه . ( 2 ) أثبت بهامش الأصل العلوي في اللوحة ( 46 ظ ) بخط مغاير ما مثاله : « قال فيه : قل للذي بصروف الدهر عيرنا * هل عاند الدهر إلا من له خطر أما ترى البحر تعلو فوقه جيف * وتستقر بأقصى قعره الدرر فإن تكن نشبت أيدي الزمان بنا * ومنا من عوادي بؤسه الضرر ففي السماء نجوم ما لها عدد * وليس يكسف إلا الشمس والقمر » والأبيات من شعر قابوس بن وشمكير . انظر : « إرشاد الأريب : 6 / 146 » و « ذيل كتاب « تجارب الأمم : 18 » وأثبت في اللوحة ( 46 / ظ ) بالهامش الوحشي بخط مغاير أيضا كلام لا طائل تحته فأغفلناه .