ابن شداد

142

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

في ملكه إلى أن توفي في سنة تسع « 1 » عشرة وانتقلت مملكته إلى ولده الملك المسعود ، فأخذ الملك الأشرف دارا لكونها مجاورة لصيبين وأعطاها لمملوكه عزّ الدّين أيبك « 2 » المعروف بصاحب دارا واستمرّت في ولايته إلى أن قتله « 3 » الخوارزميّة في خلاط وكان بها نائبا عن الملك الأشرف عندما أخذوها في سنة سبع وعشرين . ووليها ولده صلاح الدين محمد ، وبقي فيها إلى أن توفّي الملك الأشرف سنة خمس وثلاثين وستمائة . فصارت إلى الملك الصالح نجم الدين أيّوب ابن الملك الكامل فاستولت عليها الخوارزميّة عندما تغلبوا على البلاد التي كانت في يده من أرض الجزيرة . ولم تزل في أيديهم إلى أن قصدهم عسكر الملك

--> ( 1 ) في « الكامل : 9 / 350 » - حوادث سنة ( 619 ه ) - وفيها : « توفي ناصر الدولة محمود بن محمد بن قرا أرسلان ، صاحب حصن كيفا وآمد . . الخ » . وذكرت وفاته في « تاريخ أبي الفداء : 3 / 130 » في وقائع سنة ( 618 ه ) . وفي « النجوم الزاهرة : 6 / 250 » وفاته سنة ( 617 ه ) . وفي ذيل الروضتين : 124 » ترجمه في وفيات سنة ( 617 ه ) بقوله : « ذكر الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري - رحمه اللّه تعالى - في كتاب « الوفيات » أن صاحب آمد المذكور ، توفي سنة تسع عشرة وستمائة ، وهو الصحيح ، وقد تصحف على صاحب هذا التاريخ سبع عشرة من تسع عشرة - والله أعلم - . ( 2 ) في « تاريخ أبي الفداء : 3 / 146 » وقائع سنة ( 627 ه ) : لما طال حصار جلال الدين على خلاط . . . ثم قبض على نائب الملك الأشرف بها ، وهو مملوكه أيبك ، وسلمه إلى مملوك حسام الدين الحاجب على الموصل ، وأخذ بثأر أستاذه » . و « أيبك » هذا الاسم مركب من لفظين تركيين وهما : « آي » و « بك » ومعنى أولهما « القمر » ومرادف ثانيهما في العربية لفظ « الأمير » « السلوك : 1 / 368 الحاشية ( 2 ) ( 3 ) انظر ، الكامل : 9 / 379 - 380 » .