ابن شداد

134

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

واستولى قطب الدّين مودود « 1 » على ما كان بيده من البلاد ، ثم مات في سنة خمس وستّين « 2 » . وولّى « 3 » ولده الصّغير سيف الدّين غازي بعهد منه ووصيّة ، فلم تزل نصيبين بيده إلى أن صار إليه نور الدّين وأخذها منه . وعوضه عنها بالموصل في سنة [ ست و ] « 4 » ستين وخمس مائة ولم تزل في يد نوّابه إلى أن توفي في شوّال سنة تسع وستين « 5 » . ولمّا توفّي قصدها سيف الدّين غازي - صاحب الموصل - في عسكره فملكها . ولم تزل في يد نوّابه إلى أن توفّي في سنة ست « 6 » وسبعين . وتولّى أخوه عزّ الدّين مسعود ولم تزل في يده إلى أن عبر صلاح الدّين الفرات في سنة ثمان وسبعين وسار إلى نصيبين فملكها ، وأقطعها « 7 » لأبي الهيجاء السّمين ثمّ استرجعها منه ، وأقطعها محمّد بن مروان . / فلمّا ملك الملك النّاصر حلب من عماد الدّين زنكي ابن قطب الدّين مودود عوّضه عنها سنجار ونصيبين ، وسروج والخابور والرّقّة .

--> ( 1 ) الأصل : ممدود . ( 2 ) « النجوم الزاهرة : 5 / 383 - 384 » . ( 3 ) « النجوم الزاهرة 5 / 384 » . ( 4 ) التكملة من « النجوم الزاهرة : 5 / 384 » . وفي الأصل : في سنة ستين وخمسمائة . ( 5 ) « النجوم الزاهرة : 6 / 71 - 72 » ( 6 ) من : النجوم الزاهرة : 6 / 88 » و « مفرج الكووب : / 92 » و « الأعلام : 5 / 301 » وفي الأصل : سبع وسبعين . ( 7 ) انظر « الكامل : 5 / 157 ، 159 » .