ابن شداد

135

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

ولم تزل نصيبين بيد عماد الدّين إلى أن توفّي « 1 » في المحرّم سنة أربع وتسعين . وملك بعده ولده قطب الدّين سنجار ونصيبين فسار ابن عمّه نور الدّين أرسلان « 2 » شاه بن عزّ الدّين مسعود بن مودود « 3 » إلى نصيبين فأخذها بعد حصار وقتال شديد في جمادى الأولى من السّنة . ثمّ استرجعها بمساعدة الملك العادل في شهر رمضان من السّنة . ولم تزل في يد قطب الدّين إلى أن قصدها نور الدّين أرسلان شاه بجموع كثيرة ، فملكها في سنة ستّمائة . ثمّ أخذها قطب الدّين بمساعدة الملك العادل له مرّة ثانية . ولم تزل في يده إلى أن قصد الملك العادل قطب الدّين في سنجار سنة ست وستّمائة فحاصره وضايقه إلى أن صالحه على نصيبين والخابور واتّفقا على ذلك . ولم تزل في يد الملك العادل إلى أن مات « 4 » ، واستولى عليها الملك الأشرف ، ولم تزل في يده إلى أن توفّي في رابع المحرّم سنة خمس وثلاثين وستّمائة « 5 » . فقصدها الملك الصّالح

--> ( 1 ) « النجوم الزاهرة : 6 / 144 » . ( 2 ) في الأصل نور الدين رسلان شاه ، والتكملة من : « الكامل : 9 / 303 » ( 3 ) يقال : ممدود ومودود . ( 4 ) توفي الملك العادل سنة ( 615 ه / 1218 م ) ، وهو ما في النجوم الزاهرة : 6 / 221 » . ( 5 ) توفي الملك الأشرف في يوم الخميس رابع المحرم سنة ( 635 ه ) - ( 1237 م ) في دمشق » « النجوم الزاهرة : 6 / 300 ، 301 » .