ابن شداد
54
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
في الوصول إليهم ، فوصل إليها وملكها ، ثم خرج منها ، وضيق على أعمال إيلغازي . وذلك في سنة ثمان وخمس مائة « 1 » . ولم تزل في يد نواب آقسنقر البرسقيّ إلى أن قصدها نجم الدين إيلغازي في سنة اثنتي عشرة . وقد كان نزل عليها عسكر أوبنا التركماني ، فطرده عنها ، وتسلمها ، وقبض على رئيس البلد جعفر بن أبي الفهم وقطع « 2 » عليه مالا وحمله إلى ماردين ، ولم تزل نوابه بحرّان إلى أن توفي في سنة ستّ عشرة « 3 » . فقصد بلك « 4 » بن بهرام بن أرنق حرّان فملكها « 5 » في ربيع الأول من السنة ، ولم تزل في يده إلى أن قتل في سنة ثمان عشرة على منبج فملكها تمر تاش ، فسار إليها آقسنقر البرسقيّ فملكها مرة ثانية ، ولم تزل في يده إلى أن قتل في سنة عشرين وخمس مائة . وتولى ولده عزّ الدّين مسعود . ولم تزل حرّان في يد نوّاب مسعود إلى أن توفيّ في سنة إحدى وعشرين . فوليّ السّلطان محمود بن محمّد بن ملكشاه عماد الدّين بن زنكي الموصل وحرّان وحلب . « 6 »
--> ( 1 ) الأصل : في سنة ثمان وخمس ومائة . ( 2 ) ألزمه بدفع مبلغ من المال . أو ضرب ( فرض ) عليه ضريبة ألزمه بأدائها . ( 3 ) الضمير في توفي يعود على نجم الدين ايلغازي الذي توفي سنة ( 516 ه / 1124 م ) ( 4 ) الأصل : فقصد بلك بن أخيه بهرام . ( 5 ) الأصل : فلكها . ( 6 ) في المراجع الفارسية : « زنكي » .