النووي
95
تهذيب الأسماء واللغات
وتوفي بالبصرة خارجها على نحو فرسخ ونصف ، ودفن هناك في موضع هناك يعرف بقصر أنس رضي اللّه عنه ، وكان له بستان يحمل في سنة مرتين ، وكان فيه ريحان يجيء منه ريح المسك . كان أحد الرماة المصيبين . قال محمد بن عبد اللّه الأنصاري : خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى بدر وهو غلام يخدمه . قال ابن قتيبة في « المعارف » : ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه : أنس بن مالك ، وأبو بكرة ، وخليفة بن بدر . روى البخاري في « تاريخه » عن قتادة ، قال : لما مات أنس قال مورّق : ذهب اليوم نصف العلم . قيل له : كيف ذلك ؟ قال : كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث ، قلنا : تعال إلى من سمعه من النبي صلّى اللّه عليه وسلم . 72 - أنس بن النضر الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أول باب القصاص في الجروح والأعضاء . هو : أنس بن النضر بن ضمضم ، وباقي نسبه سبق في ترجمة ابن أخيه أنس بن مالك ( 71 ) . استشهد يوم أحد ، وفي « صحيح البخاري » ( 2805 ) عن أنس بن مالك ، قال : غاب عمي أنس ابن النضر عن قتال بدر ، فقال : يا رسول اللّه ، غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين ، فقال : واللّه لئن أشهدني اللّه قتال المشركين ليرينّ اللّه ما أصنع . فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون ، فقال : اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء ، يعني المشركين . ثم تقدّم فاستقبله سعد بن معاذ ، فقال : أي سعد ، هذه الجنة وربّ أنس ، أجد ريحها دون أحد . فقاتل فقتل ، فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بسيف ، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم . قال أنس : كنا نرى أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [ الأحزاب : 23 ] . وثبت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال في حقّه : « إن من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبرّه » « 1 » . 73 - أنيس الصحابي ، بالتّصغير : مذكور في « المختصر » في الحدود ، وتكرر في « المهذب » . حديثه : « واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها » ، وهو ثابت في « الصحيحين » مشهور من رواية زيد بن خالد وأبي هريرة « 2 » . وأنيس هذا هو أنيس بن الضّحّاك الأسلمي ، معدود في الشاميين . وقال ابن عبد البر : يقال له : أنيس بن مرثد . قال ابن الأثير : الأول أشبه بالصّحّة لكثرة الناقلين له ، ولأن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقصد أن لا يأمر في القبيلة إلا رجلا منها لنفورهم من حكم غيرهم ، وكانت المرأة أسلميّة ، واللّه أعلم . باب أوس 74 - أوس بن أوس الصحابي رضي اللّه عنه ، راوي حديث : « من غسّل واغتسل ، وبكّر وابتكر . . . » . ذكره في « المهذب » في الجمعة ، وذكر حديثه في « الوسيط » أيضا ، لكن لم يذكر أن أوسا رواه ، وهو حديث حسن ، رواه أبو داود ( 345 ) والترمذي ( 496 ) وغيرهما . وهو أوس بن أوس الثقفي ، وقال يحيى بن معن : يقال له أوس بن أوس ، ويقال : أويس بن أبي
--> ( 1 ) جاء ذلك في قصة أخته الرّبيّع بنت النضر حين لطمت جارية ، أخرجها البخاري ( 2703 ) ، ومسلم ( 1675 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6828 ) و ( 6828 ) ، ومسلم ( 1697 ) و ( 1698 ) .