النووي

801

تهذيب الأسماء واللغات

بنصيبين ، ورأيت نصيبين ، والنسبة : نصيبيني . ومنهم من يجريه مجرى الجمع ، فيقول : هذه نصيبون ، ومررت بنصيبين ، ورأيت نصيبين . وكذا القول في يبرين وفلسطين وسيلحين وياسمين وقنّسرين ، والنسبة على هذا القول : نصيبيّ ويبريّ ، وكذا أخواتهما . النّقيع : الذي حماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، مذكور في كتاب إحياء الموات من « مختصر المزني » و « المهذب » و « الوسيط » ، وفي كتاب الحج من « الوسيط » . هو بفتح النون وكسر القاف ، وهو في صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلا من المدينة . قال الشافعي رحمه اللّه تعالى في « مختصر المزني » : وهو بلد ليس بالواسع الذي يضيق على من حوله المرعى إذا حمي . يعني بالبلد : الأرض . وقال صاحب « مطالع الأنوار » : مساحته ميل في بريد ، وفيه شجر ، ويستجمّ حتى يغيب فيه الراكب . قال : واختلف الرواة في ضبطه ، فقيّده النسفي وأبو ذر والقابسي والصدفي وابن ماهان وغيرهم بالنون ، وكذا ذكره الهروي والخطابي ، قال الخطابي : وقد صحفه بعض أصحاب الحديث فقاله بالباء ، وهذا خطأ ، إنما الذي بالباء بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة . قال : وقال أبو عبيد البكري : هو بالباء مثل بقيع الغرقد ، وأما نقيع الخضمات بقرب المدينة فبالنون ، كذا قيده الحازمي وغيره . ونقل الحازمي أن الخطابي قال : من قاله بالباء فقد أخطأ . وهو قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة ، قاله أحمد بن حنبل رحمه اللّه تعالى ، نقله الشيخ أبو حامد في « تعليقه » في كتاب الجمعة في صلاة الجمعة في القرى ، ونقلته في « شرح المهذب » . نمرة : مذكورة في صفة الحج ، وهي بفتح النون وكسر الميم ، وهي عند الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف ، قاله الأزرقي وغيره . وقد تقدم بيانه في ذكر مسجد عرفة . وروى الأزرقي عن عطاء بن أبي رباح : أن منزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنمرة يوم عرفة كان في منزل الخلفاء اليوم ، إلى الصخرة الساقطة بأسفل الجبل ، عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفات . واللّه تعالى أعلم . نهاوند : قال السمعاني : هي بضم النون ، وهي مدينة من بلد الجبل ، قيل : إن نوحا صلّى اللّه عليه وسلم بناها ، وكان اسمها نوحاوند ، فأبدلوا الحاء هاء . النّهروان : مذكور في قتال أهل البغي في « المهذب » ، وهو مكان بقرب بغداد ، وهو بفتح النون والراء وإسكان الهاء بينهما ، هذا هو المشهور في ضبطه ، وكذا ضبطه أبو العباس ثعلب وابن قتيبة في « أدب الكاتب » ، والجوهري في « صحاحه » وآخرون . وقال ابن الأنباري : هو بضم النون والراء . وذكره ابن الجواليقي في كتابه « المعرّب » بالوجهين ، فقال : النّهروان بفتح النون والراء فارسي معرب . قال : وقال أبو عمرو : سمعت من يقول : نهروان بضمهما . وذكره السمعاني في « الأنساب » بالضم فقط ، قال : وهي بلدة قديمة ، لها عدة نواحي ، خرب أكثرها ، وهي بقرب بغداد . نيسابور : بفتح النون ، من أعظم مدن خراسان وأشهرها ، وأكثرها أئمة من أصحاب أنواع العلوم . وللحاكم أبي عبد اللّه بن البيّع النيسابوري كتاب كبير في تاريخها ، مشتمل على نفائس كثيرة . وروينا عن الحافظ عبد القادر الرهاوي في كتابه « الأربعين » ، قال : أمهات مدائن خراسان أربع :