النووي
802
تهذيب الأسماء واللغات
نيسابور ، ومرو ، وبلخ وهراة . قال السمعاني في « الأنساب » : نيسابور أحسن مدن خراسان وأجمعها للخيرات ، وإنما قيل لها : نيسابور ، لأن سابور لما رآها قال : يصلح أن يكون هنا مدينة ، وكانت قصبا فأمر بقطعه وأن تبنى مدينة ، فقيل : نيسابور ، والنيّ : القصب . وقد جمع الحاكم لها تاريخا في مجلدات . قلت : ويقال لنيسابور أيضا : أبرشهر ، كذا ذكره الحاكم في مواضع كثيرة في أول تاريخها . نيل مصر : مذكور في باب أحكام المياه من كتاب إحياء الموات من « المهذب » ، هو بكسر النون ، وهو النهر المعروف ، وهو من أنهار الجنة كما جاء في الحديث الصحيح « 1 » . حرف الهاء هتك : قوله في « المهذب » في أواخر كتاب المسابقة : كما لو عرض دون الغرض شيء فهتكه . هو بفتح الهاء والتاء المخففة ، ومعناه : خرقه ونفّذه منه . قال أهل اللغة : يقال : هتكت الشيء هتكا ، فانهتك . والهتك : خرق السّتر عما وراءه . هجر : قال الواحدي : المهاجر : الذي فارق عشيرته ووطنه ، وأصله من الهجر الذي هو ضد الوصل ، ومنه قيل للقبيح : الهجر ، لأنه ينبغي أن يهجر ، والهاجرة : وقت يهجر فيه العمل . هجع : قول اللّه تبارك وتعالى : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ [ الذاريات : 17 ] جاء ذكره في صلاة التطوع من « المهذب » . قال المفسرون وأهل اللغة : الهجوع : النوم بالليل . وقال الإمام الواحدي في كتابه « الوسيط في التفسير » : الهجوع : النوم بالليل دون النهار . قال : و « ما » صلة ، والمعنى : كانوا يهجعون قليلا من الليل ، يصلّون أكثر الليل ، قال عطاء : وذلك حين أمروا بقيام الليل ثم نزلت الرخصة . قال : ويجوز أن يكون المعنى : كان الليل الذي ينامون فيه كله قليلا ، ويكون اسما للجنس . وهذا معنى قول سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : كانوا قلّ ليلة تمرّ بهم إلا صلّوا فيها . قال مطرّف بن الشّخّير : قلّ ليلة أتت عليهم هجوعا كلها . وقال مجاهد : كانوا لا ينامون كل الليل . قال : واختار قوم الوقف على قوله تعالى : قَلِيلًا ، وهو قول الضحاك ومقاتل ، ثم ابتدأ فقال : مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ، وهذا على معنى نفي النوم عنهم البتة . قال عطاء : والمراد بهؤلاء القليل ثمانون من نصارى نجران آمنوا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلم وصدّقوه . هذا آخر كلام الواحدي . قال الأزهري : يقال : أتيت فلانا بعد هجعة ، أي : بعد نومة خفيفة من أول الليل . وقد هجع يهجع هجوعا : إذا نام . وقوم هجوع : ونسوة هجّع وهواجع . وهجّع القوم تهجيعا : إذا ناموا . ومعنى هجيع من الليل وهزيع بمعنى واحد . قال صاحب « المحكم » : الهجوع : النوم بالليل خاصة ، ونسوة هجّع وهجوع وهواجع ، وهواجعات جمع الجمع . هدب : في حديث المطلقة ثلاثا : ليس معه إلا مثل هذه الهدبة « 2 » . هي بضم الهاء وإسكان الدال ، هذه اللغة الفصيحة . قال الجوهري : ويقال بضم الدال أيضا في لغة . ويقال : هدب بضم الهاء وإسكان الدال ، من غير هاء في آخره : وهي طرف الثوب ، شبّهت ذكره في الاسترخاء وعدم الانتشار عند الإفضاء إليها بالخرقة ، وكنّت عنه بما ذكرت . وأما أهداب العين : فهي الشعور النّابتة على
--> ( 1 ) انظر ( الفرات ) في حرف الفاء . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5792 ) ، ومسلم ( 1433 ) .