النووي

793

تهذيب الأسماء واللغات

نسم : قوله في آخر الباب الأول من كتاب اللّقطة من « الوسيط » : البعير الذي وجد مذبوحا ، وقد غمس منسمه في دمه . هو بفتح الميم وإسكان النون وكسر السين ، وهو خف البعير ، كذا قاله الجوهري . وقال ابن فارس : هو باطن خفّ البعير . وقال الزبيري في « مختصر العين » : هو كظفر الإنسان . وقال الجوهري : قال الكسائي : هو مشتق من الفعل ، يقال : نسم به ينسم نسما . قال الأصمعي : قالوا للنّعامة أيضا : منسم ، كما قالوا للبعير : منسم . نسو : النّسوة بكسر النون وضمها ، لغتان مشهورتان ، ذكرهما ابن السكيت وغيره ، هو جمع لا واحد له من لفظه ، وواحده : امرأة . وأمّا النّساء فقد قال أبو البقاء في إعراب قول اللّه تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ [ البقرة : 187 ] : هو جمع نسوة ، وقيل : لا واحد له . والهمزة في النساء مبدلة من واو ، كقولك في معناه : نسوة ، واللّه أعلم . نشب : قال أهل اللغة : نشب الشيء في الشيء ، بكسر الشين ، ينشب بفتحها ، نشوبا ، أي : علق فيه . وأنشبته أنا فيه ، أي : أعلقته ، فانتشب . وأنشب : أعلق . ونشبت الحرب بينهم . والنّشّاب : السهام ، الواحدة نشّابة . والنّاشب : صاحب النّشّاب . نشد : قوله في « الوسيط » و « الوجيز » في أول كتاب الأيمان : ولا تجب كفّارة اليمين بالمناشدة ، وهي أن يقسم غيره عليه . قال الرافعي : يقال : ناشده ، إذا ذكّره اللّه تعالى . ونشدتك اللّه ، أي : سألتك باللّه ، أنشد نشدا ، كأنك ذكّرته إياه ، فنشد ، أي : تذكّر . وقيل : معنى نشدتك باللّه ، أي : سألتك باللّه برفع نشيدي ، أي : صوتي . وسمي طالب الضالّة ناشدا : لرفعة صوته بالطلب . نشر : قوله في « المهذب » في باب بيع الغرر : عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ، في صفة أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه : فردّ نشر الإسلام على غرّه . النّشر بفتح النون والشين المعجمة ، ومعناه : المنتشر . ومثله قول الغزالي في حد المكره في كتاب الطلاق من « الوسيط » و « الوجيز » : هذه الطريقة أضمّ للنّشر . هي بفتح النون والشين ، أي : الانتشار . وفي حديث أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان ينشر أصابعه في الصلاة نشرا . ذكره في صفة الصلاة من « المهذب » ، هذا الحديث رواه الترمذي ( 239 ) وضعفه . قال البغوي في « شرح السنة » : هذا الحديث لا يصح . قال الجوهري : نشر المتاع وغيره ينشره نشرا : بسطه . نشو : النّشوة مبادئ السّكر ، وهو بفتح النون وإسكان الشين ، هذه اللغة المشهورة ، قال الجوهري : وزعم يونس أنه سمع فيه كسر النون . والرجل نشوان ، وقد انتشى . والنّشا : المتّخذ من الحنطة ، مذكور في آخر باب الربا من « الروضة » ، وهو مقصور مفتوح النون . قال الجوهري : هو النّشاستج ، فارسي معرب ، حذف شطره تخفيفا ، كما قالوا للمنازل : منا . نصع : قوله في « الوسيط » في كتاب الحيض : البحراني الناصع اللون . قال العلماء : النّاصع : هو خالص اللون . قال الأصمعي : وكل ثوب خالص البياض أو الصفرة أو الحمرة ، فهو ناصع . قال الجوهري : الناصع : الخالص من كل شيء . وقد نصع الشيء ينصع بفتح الصاد فيهما ، نصوعا : إذا وضح وبان .