النووي
773
تهذيب الأسماء واللغات
كقفا وأقفاء . وقال الأصمعي : سميت مطية لأنها تمطّ في سيرها ، أي : تمدّ ، مأخوذة من المطو : وهو المد ، قال أبو زيد : يقال منه : امتطيتها ، أي : اتخذتها مطيّة . مع : قال صاحب « المحكم » : مع اسم معناه الصحبة ، وكذلك مع بسكون العين ، غير أنه مع حركة العين يكون اسما وحرفا ، ومع السكون حرف لا غير ، وأنشد سيبويه : وريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما وقال اللحياني : وحكى الكسائي عن ربيعة وغنم : أنهم يسكنون العين من « مع » ، فيقولون : معكم ومعنا ، قال : فإذا جاءت الألف واللام وألف الوصل اختلفوا فيها ، فبعضهم يفتح العين وبعضهم يكسرها ، فيقولون : مع القوم أو مع ابنك ، وبعضهم يقولون : مع القوم أو مع ابنك ، أما من فتح العين من الألف واللام فبناه على قولك : كنّا معا ، فلما جعلها حرفا وأخرجها من الاسم حذف الألف وترك العين على فتحها ، فقال : مع القوم ومع ابنك ، قال : وهو كلام عامة العرب ، يعني بفتح العين مع الألف واللام ، ومع ألف الوصل . قال : وأما من سكّن ، فقال : معكم ، ثم كسر عند ألف الوصل ، فإنه أخرجه مخرج الأدوات ، مثل : هل وبل ، وقد وكم ، فقال : مع القوم ، كقولك : كم القوم ، وبل القوم ، وتقول : جئت من معهم ، أي : من عندهم ، بفتح الميم والعين . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : مع : كلمة تضم الشيء إلى الشيء ، وأصلها : معا ، قال : قال الليث : وإذا أكثر الرجل من قول « مع » قيل : هو يمعمع معمعة ، ودرهم معمعيّ : كتب عليه مع مع ، وقال ابن الأعرابي : معمع الرجل : إذا لم يحصل على مذهب ، يقول لكلّ : أنا معك ، ومنه قيل لمثله : إمّع وإمّعة ، والمعمعان : شدة الحر والنوم ، ويقال للحرب : معمعة . وقال الجوهري : مع للمصاحبة ، وقد تسكّن وتنون ، تقول : جاءوا معا . معي : المعا بكسر الميم مقصور ، جمعه أمعاء بالمد . قال الواحدي : مثل ضلع وأضلاع ، قال : وتثنيته معيان ، يعني : بفتح العين ، قال : وهو جميع ما في البطن من الحوايا . وقال غيره : الأمعاء المصارين ، وهو قريب منه . مقل : في الحديث : « إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه » ، هو بضم القاف ، وقال : مقله يمقله مقلا ، أي : غمسه ، وهذا الحديث في « صحيح البخاري » ( 5782 ) « 1 » . والمقلة : شحمة العين التي تجمع السواد والبياض ، ويقال : مقلته ، أي : نظرت إليه بمقلتيّ ، حكاه الجوهري عن أبي عمرو ، وفي كتاب المساقاة من « الروضة » : في المساقاة على شجر المقل وجهان . هو بضم الميم وإسكان القاف ، قال الجوهري : المقل : ثمر الدّوم . مكس : قال أهل اللغة : المماكسة : هي المكالمة في النّقص من الثّمن ، ومنه مكس الظّلمة : وهو ما ينقصونه من أموال الناس ويأخذونه منهم . ملح : قال المزني في أول « المختصر » : قال الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : كل ماء من بحر عذب أو مالح فالتطهير به جائز . هكذا قاله : مالح ، وأنكره المبرّد وغيره ممن تتبع ألفاظ الشافعي رضي اللّه تعالى عنه ، وقالوا : هذا لحن ، وإنما يقال : ملح ، كما قال اللّه تعالى . وأجاب أصحابنا بأجوبة أصحها أن
--> ( 1 ) وهو عنده بلفظ « فليغمسه » أما لفظة « فامقلوه » فهي عند أبي داود ( 3844 ) ، وابن ماجة ( 3504 ) .