النووي
762
تهذيب الأسماء واللغات
إِسْرائِيلَ [ المائدة : 32 ] « 1 » . لألأ : اللّؤلؤ معروف ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في فصل ( مرج ) الفرق بين اللؤلؤ والمرجان ، وفيه أربع لغات ، وهي أربع قراءات ، قرئ بهن في القراءات السبع : إحداهن بهمزتين ، والثانية : لولو بغير همز فيهما ، والثالثة بهمز الأول دون الثاني ، والرابعة عكسه ، قال الفراء رحمه اللّه تعالى : سمعت العرب تقول لصاحب اللؤلؤ : لئّال مثال لعّال ، والقياس : لئاء ، مثال : لعّاع . لبأ : قال الأصحاب : يجب على الأم أن تسقي الولد اللّبأ ، لأنه لا يعيش بدونه ، قال الرافعي : مرادهم الغالب ، أو لأنه لا يقوى ولا تشتد بنيته إلا به ، وإلا فيشاهد من يعيش بلا لبأ ، واللّه تعالى أعلم . لبث : قال الأزهري : قال الليث : اللّبث المكث ، والفعل لبث ، قال الأزهري : يقال : لبث يلبث لبثا ولبثا ولباثا ، كل ذلك جائز ، وتلبّث تلبّثا فهو متلبّث . قال صاحب « المحكم » : لبث بالمكان لبثا ولبثا ولبثانا ولباثة ولبيثة ، وتلبّث : أقام . لثغ : الألثغ المذكور في باب صفة الأئمة ، وهو بالثاء المثلثة ، وهو من يبدل حرفا بحرف فيجعل السين تاء ، والراء غينا ، ونحو ذلك ، كذا نقله صاحب « البيان » عن أصحابنا . لحم : قوله : وإن اشتد الخوف والتحم القتال ، قال الأزهري في « شرح المختصر » : التحام القتال : قطع بعضهم لحوم بعض ، والملحمة : المقتلة ، وجمعها ملاحم . وفي الحديث : « الولاء لحمة كلحمة النّسب » « 2 » ، قال جمهور أهل اللغة : لحمة النسب ولحمة الثوب بضم اللام فيهما . وحكى الأزهري وغيره عن ابن الأعرابي أنهما بفتح اللام . قال الأزهري : معنى الحديث : قرابته كقرابة النسب . ولحمة الثوب : ما في عرضه ، وسداه : ما في طوله . لطف : قال إمام الحرمين في « الإرشاد » : اللّطف عند أهل الحق : خلق قدرة الطاعة ، وخالفت فيه المعتزلة . قال ابن فارس في « المجمل » : اللّطف من اللّه عزّ وجل لعباده : الرّأفة والرّفق ، قال أهل اللغة : اللّطف واللّطف : الرّفق والبر . لعق : الملعقة بكسر الميم ، قال الأزهري : الملعقة ما يلعق به ، ويقال : لعقت الشيء ألعقه لعقا . واللّعوق : اسم كل طعام يلعق من دواء أو عسل . واللّعقة بالضم : الشيء القليل منه ، ولعقت لعقة واحدة بالفتح ، واللّعاق بالفتح : ما بقي في فيك من طعام لعقته . قال الفراء : يقال للرجل إذا مات : لعق أصبعه . قال ابن دريد : اللّعوقة : سرعة الإنسان فيما أخذ من عمل في خفة ونزق ، ورجل لعوق : مسلوب العقل . هذا آخر كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » مثل هذا كله ، وزاد : وألعقته الشيء ولعّقته إياه ، ولعقت الماشية الأرض : لم تدع من نباتها شيئا . لعن : اللعن في اللغة : هو الطرد والإبعاد ، يقال : لعنه اللّه تعالى يلعنه لعنا ، فهو ملعون ولعين ، ويقال : رجل لعنة بفتح العين ، أي : كثير اللّعن ، ولعنة بإسكانها ، أي : يلعنه الناس ، واللّعان والملاعنة والتّلاعن بمعنى واحد : وهو ملاعنة الرجل امرأته ، وهو معروف ، ويقال منه : تلاعنا والتعنا ، ولاعن القاضي بينهما ، وسمي لعانا لما فيه من قول الرجل : وعليّ لعنة اللّه إن كنت من
--> ( 1 ) هذه الفقرة وقعت في الطبعة المنيرية في آخر مادة ( منن ) ، ولا وجه لها هناك ، وهي هنا أجود وأليق . ( 2 ) أخرجه الشافعي في « مسنده » 1 / 338 ، وابن حبان في « صحيحه » ( 4950 ) .