النووي
747
تهذيب الأسماء واللغات
في قرب الجبل ، والمقنع والمقنعة : ما تغطي به المرأة رأسها ، والقناع أوسع من المقنعة ، وقد تقنّعت به وقنّعت رأسها ، وألقى عن وجهه قناع الحياء ، وهو على المثل ، وربما سمّوا الشّيب قناعا ، لكونه موضع القناع من الرأس ، ورجل مقنّع : عليه بيضة ومغفر ، وتقنّع في السلاح : دخل ، والمقنّع : المغطّي رأسه ، والقنع والقناع : الطبق من عسب النخل يوضع فيه الطعام ، والجمع أقناع وأقنعة . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : قال ابن السكيت : من العرب من يجيز القنوع بمعنى القناعة ، وكلام العرب الجيد الفرق بينهما ، وأقنعني كذا ، أي : أرضاني ، والقناع والمقنعة : ما تغطي به المرأة رأسها ومحاسنها من ثوب . وقال الليث : القناع أوسع من المقنعة . قال الأزهري : ولا فرق عند الثقات من أهل اللغة بين القناع والمقنعة ، وهو مثل اللّحاف والملحفة ، والقرام والمقرمة . هذا آخر كلام الأزهري . قنن : العبد القنّ بكسر القاف وتشديد النون : هو عند الفقهاء من لم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته ، بخلاف المكاتب والمدبّر والمعلّق عتقه على صفة والمستولدة ، هذا معناه في اصطلاح الفقهاء ، وسواء كان أبواه مملوكين أو معتقين أو حرّين أصليين بأن كانا كافرين ، واسترقّ هو أو أحدهما بصفة والآخر بخلافها . وأما أهل اللغة فإنهم يقولون : القنّ : هو العبد إذا ملك هو وأبواه ، كذا صرح به صاحب « المجمل » والجوهري وغيرهما . قال الجوهري : ويستوي فيه الواحد والاثنان ، والجمع والمؤنث ، قال : وربما قالوا : عبيد أقنان ، ويجمع على أقنّة ، واللّه تعالى أعلم . قال الجوهري : القوانين : الأصول ، واحدها قانون ، وليس بعربي ، قال : والقنّينة بكسر القاف والتشديد : ما يجعل فيه الشّراب ، والجمع القنانيّ . قهد : قوله في « المهذب » في باب الربا ، في بيت لبيد : لمعفّر قهد ، هو بفتح القاف وسكون الهاء ، قال الجوهري في هذا البيت : القهد مثل القهب ، وهو الأبيض الأكدر . وقال صاحب « المحكم » : القهد : الأبيض ، قال : وخص بعضهم به البيض من أولاد الظّباء والبقر ، قال : وجمعه قهاد . قول : قال أهل اللغة : القول والقال والقيل والقولة . وأما قول الأصحاب : جاز ، وقيل : لا يجوز ، وشبه ذلك ، فهو ترجيح للأول وإن كان الاعتماد عليه والثاني ضعيف . قال الرافعي في أول استقبال القبلة : إذا أطلق المذهبيون الحكم ، ثم قالوا : وقيل : كذا ، فهو إشارة إلى ترجيح الأول إلا إذا نصوا على خلافه . قلت : وقوله : إلا إذا نصوا على خلافه ، فيه فائدة حسنة يجاب بها عن قوله في « التنبيه » في مواضع قليلة ، منها قوله في كتاب الغصب : وإن أراد صاحب الثوب قلع الصبغ وامتنع الغاصب أجبر ، وقيل : لا يجبر ، وهو الأصح . قيأ : القيء معروف ، والفعل منه قاء بالمد . قال الأزهري في باب العين والثاء المثلثة : قال ابن الأعرابي : ثعّ يثعّ ، وانثعّ ينثعّ ، وانتعّ ينتعّ ، وهاع وأثاع ، كل ذلك إذا قاء . قال الأزهري : وروى الليث هذا الحرف تعّ بالتاء المثناة من فوق ، إذا قاء . قال الأزهري : وهذا خطأ ، إنما هو بالمثلثة لا غير . هذا كلام الأزهري ، وقال صاحب « المحكم » في باب العين والتاء المثناة : تعّ تعّا وأتعّ : قاء ، كثعّ ، كلاهما عن ابن دريد ، ثم قال في باب العين والمثلثة : ثععت ، يعني بكسر العين ، ثعّا وثععا ،