النووي
748
تهذيب الأسماء واللغات
وثعّعت : قئت ، وثععت بفتح العين ، أثعّ بكسر الثاء ، ثعّا ، مثلها . وقال ابن دريد : تعّ وثعّ سواء وقد تقدم ، وانثعّ القيء : اندفق ، واللّه تعالى أعلم . قيح : قال الجوهري : القيح : المدّة لا يخالطها دم ، تقول منه : قاح الجرح يقيح ، وقيّح الجرح وتقيّح . قين : قال صاحب « المحكم » : القين : الحدّاد ، وقيل : كلّ صانع قين ، والجمع أقيان وقيون ، وقان يقين قيانة وقينا : صار قينا ، وقان الحديدة قينا : عملها وسوّاها ، وقان الإناء يقينه قينا : أصلحه ، والتّقيّن : التزيين بألوان الزينة ، وتقيّن الرجل واقتان : تزيّن ، وقانت المرأة نفسها قينا ، وقيّنتها : زيّنتها ، وتقيّن النبت واقتان : حسن ، والقينة : الأمة المغنية ، تكون من التزيّن ، لأنها كانت تزيّن ، وربما قالوا للمتزين باللباس من الرجال : قينة ، وقيل : القينة : الأمة مغنية كانت أو غير مغنية . والقين : العبد ، والجمع قيان . والقينة : الدّبر ، وقيل : هي أدنى فقرة من فقر الظهر إليه ، وقيل : هي القطن ، وهي ما بين الوركين ، وقيل : هي الهزمة التي هنالك . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الإمام أبو منصور الأزهري في « تهذيب اللغة » : قال الليث : القين والقينة : العبد والأمة . قال الليث : وعوام الناس يقولون : القينة : المغنّية . قال الأزهري : إنما قيل للمغنّية قينة ، إذا كان الغناء صناعة لها ، وذلك من عمل الإماء دون الحرائر ، وقال ثعلب عن ابن الأعرابي : القينة الماشطة ، والقينة المغنّية ، والقينة الجارية تخدم حسب . هذا آخر كلام الأزهري . وقال الجوهري في « صحاحه » : القينة : الأمة مغنّية كانت أو غير مغنّية ، والجمع القيان ، قال أبو عمرو : كل عبد عند العرب قين ، والأمة قينة ، وبعض الناس يظن القينة المغنّية خاصة ، وليس هو كذلك . هذا آخر كلام الجوهري . وقال ابن فارس : القين والقينة : العبد والأمة ، قال : والعامة تسمي المغنّية القينة . وقال صاحب « مطالع الأنوار » : القينة المغنّية ، والقينة أيضا الأمة ، وأيضا الماشطة . فصل في أسماء المواضع القادسيّة : في حد السواد ، هي بكسر الدال والسين المهملتين وتشديد الياء ، بينها وبين الكوفة نحو مرحلتين ، وبينها وبين بغداد نحو خمس مراحل . قاف : المذكور في كتاب اللّه العزيز ، قال المفسرون : هو جبل محيط بالدنيا كلها . نقله الواحدي عن أكثر المفسرين ، قال : وقالوا : هو من زبرجد ، وهو من وراء الحجاب الذي تغيب الشمس من ورائه بمسيرة سنة ، وما بينهما ظلمة ، قال : وهذا قول مقاتل وابن بريدة وعكرمة والضحاك ومجاهد ، ورواية عطاء وأبي الجوزاء عن ابن عباس . قال الفراء : على هذا القول كان يجب أن يظهر الإعراب في قاف ، لأنه اسم وليس بهجاء . قال : ولعل القاف وحدها ذكرت من اسمه ، كما قال الشاعر : قلت لها : قفي لنا ، قالت : قاف وقال قتادة : قاف اسم من أسماء القرآن ، وقال مجاهد : قاف فاتحة السورة ، وهذا مذهب أهل اللغة . قال أبو عبيدة والزجاج : افتتحت السورة به كما افتتح غيرها بحروف الهجاء نحو ( ن ، وألم ، والر ) ، وحكى الفراء والزجاج أن قوما من أهل اللغة قالوا : معنى قاف : قضي الأمر أو قضي ما هو كائن ، واحتجوا بقول الشاعر : قلت لها : قفي لنا ، قالت : قاف