النووي
743
تهذيب الأسماء واللغات
قال الإمام أبو منصور الأزهري : وأخبرني المنذري عن المبرد أنه قال : القسط وزن أربع مائة وأحد وثمانين درهما . وقال في « الصحاح » : والقسط مكيال وهو نصف صاع . وفي « الغريبين » للهروي عن أبي عبيدة : أن القسط والوسق ستون صاعا ، والبهار وزن ثلاث مائة رطل ، والكرّ اثنا عشر وسقا ، وهو الوقر . هذا آخر كلام الأزهري نقلته بحروفه وكماله لكثرة فوائده . وأما القفّاز الذي يلبس ، ذكره في باب الإحرام ، وفي باب ستر العورة من « المهذب » ، وهو بضم القاف وتشديد الفاء ، وهو لباس للكف يتخذ من الجلود وغيرها ، تلبسه نساء العرب ليقي أيديهن الحر ويحفظ نعومتها ، ويلبسه أيضا حملة الجوارح من البزاة وغيرها . قلت : قوله في « المهذب » في باب الحجر والقرض : يروى « إنّ المسافر وماله لعلى قلت » . قوله : يروى ، أي ليس هذا خبرا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، إنما هو من كلام بعض السلف ، قيل : إنه عن علي ابن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه ، وذكر ابن السكيت والجوهري في « صحاحه » : أنه لبعض الأعراب . والقلت بفتح القاف واللام وآخره تاء مثناة من فوق ، وهو : الهلاك . قال الجوهري : تقول منه : قلت بكسر اللام ، والمقلتة بفتح الميم : المهلكة . قلج : القولنج المذكور في باب الوصية : مرض معروف ، وهو بضم القاف وإسكان الواو وفتح اللام ، ويقال فيه : قولون وليس بعربي ، وهو مرض يحدث بالأمعاء . قلح : القلح المذكور في باب السواك بفتح القاف واللام ، قال الجوهري وغيره : هو صفرة تعلو الأسنان ، وقال صاحب « المحكم » : القلح والقلاح - يعني بضم القاف - : صفرة تعلو الأسنان في الناس وغيرهم ، قال : وقيل : هو أن تكثر الصفرة على الأسنان وتغلظ ثم تسودّ أو تخضرّ ، قال : وقد قلح - يعني بكسر اللام ، وكذلك صرح به الجوهري - قلحا فهو قلح وأقلح ، وجمع الأقلح ، قلح ، ومنه الحديث : « لا تدخلوا عليّ قلحا » « 1 » . قلد : التقليد قبول قول المجتهد والعمل به . وقال القفال في أول « شرح التلخيص » : هو قبول قول القائل إذا لم يعلم من أين قاله . وقال الشيخ أبو إسحاق : هو قبول القول بلا دليل ، قال القفال : كأنه جعله قلادة له . قلس : في الحديث : « من قاء في صلاته أو قلس » « 2 » هو بفتح القاف واللام . قال الجوهري : القلس - يعني بإسكان اللام - : هو القذف ، وقد قلس يقلس فهو قالس . قال : وقال الخليل : القلس : ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه ، وليس هو بقيء ، فإن عاد فهو القيء . هذا كلام الجوهري . قلت : وقوله « قاء أو قلس » يحتمل أن يكون شكّا من الراوي في إحدى اللفظتين ، ويحتمل أن يكون للتقسيم ، يعني : سواء كان هذا أو ذاك . وهذا الحديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به . وأما القلنسوة التي تلبس فالنون فيها زائدة ، وهي معروفة ، وفيها لغتان ذكرهما الجوهري وغيره ، قال الجوهري : القلنسوة والقلنسية : إذا فتحت القاف ضممت السين ، وإذا ضممت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء ، فإذا جمعت أو صغرت فأنت بالخيار في حذف الواو أو النون ، لأنهما زائدتان ، فإن شئت حذفت الواو فقلت : قلانس ، وإن شئت
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 214 من حديث تمّام بن العباس ، وسنده ضعيف . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 1221 ) ، وسنده ضعيف .