النووي

744

تهذيب الأسماء واللغات

حذفت النون وقلت : قلاس ، وإنما حذفت النون لالتقاء الساكنين ، وإن شئت عوّضت فيهما ياء ، فقلت : قلانيس أو قلاسيّ ، وتقول في التصغير : قلينسة ، وإن شئت قلت : قليسة ، ولك أن تعوض فيهما فتقول : قلينيسة وقليسيّة بتشديد الياء الأخيرة ، وإن شئت جمعت القلنسوة بحذف الهاء ، فقلت : قلنس ، وأصله قلنسو إلا أن الواو رفضت ، لأنه ليس في الأسماء اسم آخره حرف علة وقبله ضمة ، فإذا أدى إلى ذلك قياس وجب رفضه ، وتبدل من الضمة كسرة ، فيصير آخر الاسم ياء مكسورا ما قبلها ، فيصير كقاض وغاز في التنوين ، وكذا القول في أحق وأدل ، جمع حقو ودلو ، ويقال : قلسيته فتقلسى وتقلنس وتقلّس ، أي : ألبسته القلنسوة فلبسها . هذا آخر كلام الجوهري . قلع : قولهم : فإذا حاصر الإمام قلعة . هي بفتح القاف وإسكان اللام ، وهي الحصن وجمعه قلوع ؛ قاله الأزهري عن ابن الأعرابي ، وسيأتي كلام صاحب « المحكم » فيها . قال الأزهري : وأقلع الرجل عن عمله : إذا كفّ عنه ، والقلّاع : الساعي إلى السلطان بالباطل ، والقلّاع : القوّاد ، والقلّاع : النباش ، والقلّاع : الكذاب . قال ابن الأعرابي : القلّاع : الذي يقع في الناس عند الأمراء يسمى قلّاعا ، لأنه يأتي المتمكن عند الأمير ، فلا يزال يقع فيه ويشي به حتى يزيله ويقلعه من مرتبته . والقلاع : شراع السفن ، والجمع قلع ، والقلاع والخراع واحد ، وهو أن يكون صحيحا فيقع ميتا ، وانقلع وانخرع . والقلع : الكنف تكون فيه الأدوات ، والقلعة يعني بفتح القاف واللام : السحابة الضخمة ، والجمع قلع ، والحجارة الضخمة أيضا قلع ، والقلع بكسر القاف وإسكان اللام : الرجل البليد الذي لا يفهم ، والقلع أيضا : الذي لا يفهم ، والقلع أيضا : الذي لا يثبت على الخيل . وفي صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا مشى تقلّع « 1 » ، وفي رواية : إذا زال زال قلعا ، معناهما واحد ، أي : يرفع رجليه رفعا ثابتا لا كمن يمشي اختيالا . القيلع : المرأة الضخمة الجافية ، وكل هذا مأخوذ من القلعة : وهي السحابة الضخمة ، وكذلك قلعة الجبل والحجارة . قال الفراء : القلاعة والقلّاعة تخفف وتشدد ، هي قشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة ، قال : ومرج القلعة اسم للقرية التي دون حلوان ، ولا يقال : القلعة . قال الأصمعي : القلع : الوقت الذي تقلع فيه الحمى ، والقلوع اسم من القلاع . قال الليث : القلّاع : الطين الذي ينشق إذا نضب عنه الماء ، كل قطعة منه قلّاعة ، يعني بالتشديد فيهما ، والقلاع بالتخفيف من أدواء الفم ، معروف . هذا آخر كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » : القلع : انتزاع الشيء من أصله ، قلعه يقلعه قلعا ، وقلّعه واقتلعه وانقلع واقتلع وتقلّع ، قال سيبويه : قلعت الشيء : حولته عن موضعه ، واقتلعته : استلبته . والقلاع والقلاعة والقلّاعة : قشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها . والقلّاع أيضا : الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء ، فكل قطعة منه قلّاعة ، والقلاع أيضا : الطين اليابس ، واحدته قلاعة . والقلّاعة : المدرة المقتلعة . ورمي بقلاعة ، أي : بحجّة تسكته ، وهي على المثل ، والقلّاع : صخور عظام متقلّعة ، واحدته قلّاعة ، والقلعة : صخرة عظيمة تنقلع عن الجبل صعبة المرتقى ، والقلعة : حصن منيع في جبل ،

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3638 ) .