النووي

742

تهذيب الأسماء واللغات

قال الأزهري : وعلى هذا التفسير ، قول من شاهدت من العرب : لا يكون القعود إلا البكر الذّكر ، وجمعه قعدان ، والقعادين جمع الجمع ، قال : ولم نسمع قعودة بالهاء لغير الليث ، وأخبرني المنذري أنه قرأ بخط أبي الهيثم : ذكر الكسائي أنه سمع من يقول : قعودة للقلوص ، وللذكر قعود . قال الأزهري : وهذا عند الكسائي من نادر الكلام الذي سمعه من بعضهم ، وكلام أكثر العرب على غيره . قال ابن السكيت : ما تقعّدني عن ذلك الأمر إلا شغل ، أي : ما حبسني . قال ابن الأعرابي : القعد : الشّراة الذين يحكّمون ولا يحاربون . قال الأزهري : هو جمع قاعد كحارس وحرس ، وخادم وخدم ، والقعديّ من الخوارج : الذي يرى رأي القعد الذين يرون التحكيم حقا غير أنهم قعدوا عن الخروج على الناس . هذا آخر كلام الأزهري . قعر : قال صاحب « المحكم » : قعر كل شيء : أقصاه ، وجمعه قعور ، ونهر قعير : بعيد القعر ، وكذلك بئر قعيرة وقعور ، وقد قعرت قعارة . وقصعة قعيرة كذلك ، وقعر البئر يقعرها قعرا : انتهى إلى قعرها ، وكذا الإناء إذا شربت جميع ما فيه حتى تنتهي إلى قعره ، وقعر الثريدة : أكلها من قعرها ، وأقعر البئر : جعل لها قعرا . وقال ابن الأعرابي : قعر البئر يقعرها : عمّقها ، وقعر الحفر كذلك ، ورجل بعيد القعر أي : الغور ، وقعر الفم داخله ، وقعّر في كلامه وتقعّر : تشدّق وتكلم بأقصى قعر فمه ، ورجل قيعر وقيعار : متقعّر في كلامه ، وإناء قعران : في قعره شيء ، وقصعة قعرى وقعرة : فيها ما يغطّي قعرها ، واسم ذلك الشيء القعرة والقعرة . وقعب مقعار : واسع بعيد القعر ، والمقعّر : الذي يبلغ قعر الشيء ، وامرأة قعرة وقعيرة : بعيدة الشهوة ، وقيل : هي التي تجد الغلمة في قعر فرجها . وضربه فقعره ، أي : صرعه . وقعر النخلة والشّجرة : قطعها من أصلها فسقطت وانقعرت ، وقيل : كل ما انصرع فقد انقعر وتقعّر . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : قعّر الرجل بالتشديد : إذا روّى فنظر فيما يغمض من الرأي حتى يستخرجه . وقال ابن الأعرابي : القعر بفتحتين : العقل التامّ ، ويقال : ما خرج من أهل هذا القعر أحد مثله ، كقولك : من أهل هذا الغائط ، مثل البصرة والكوفة . قعل : قال أهل اللغة : القعال : ما تناثر عن نور العنب وشبهه من كمامه ، واحدته : قعالة . وأقعل النّور : انشقّت عنه قعالته ، والاقتعال : تنحية القعال . والقاعلة : الجبل الطويل ، وجمعه قواعل ، والمقتعل : السّهم الذي لم يبر بريا جيدا ، والقعولة في المشي : إقبال القدم كلّها على الأخرى . هذا كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : القيعلة : المرأة الجافية الغليظة ، وأيضا العقاب الذي يسكن قواعل الجبال ، والاقعيلال : الانتصاب في الركوب ، وصخرة مقعالّة : منتصبة لا أصل لها في الأرض . قفز : قد تكرر استعمال القفيز في كتب الفقه ويريدون به التمثيل ، والقفيز في الأصل مكيال معروف ، وهو مكيال يسع اثني عشر صاعا ، والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ، هكذا قاله أهل اللغة وأصحاب الغريب وغيرهم . قال أبو منصور الأزهري في « شرح ألفاظ المختصر » : الإردبّ أربعة وعشرون صاعا ، وهو أربعة وستون منا ، والقنقل نصف الإردب ، قال : والكرّ ستون قفيزا ، والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكّوك صاع ونصف ، وهو ثلاث كيلجات ، والصاع خمسة أرطال وثلث رطل ، والمدّ ربع الصاع ، والفرق ثلاثة أصوع ، وهي ستة عشر رطلا .