النووي

734

تهذيب الأسماء واللغات

يقرع يابس العيدان بمنقاره ، فيدخل فيه ، والجمع قرّاعات ، ولم يكسّر ، وترس قرّاع : صلب ، لصبره على القرع ، والقرّاع من كل شيء : الصّلب الأسفل الضيّق الفم ، وقرع الفحل الناقة يقرعها قرعا وقراعا : ضربها ، وناقة قريعة : يكثر الفحل ضرابها ، ويبطئ لقاحها ، واستقرعت البقر : إذا أرادت الفحل . والتّقريع : التأنيب ، وقيل : الإيجاع باللوم . واقترع الشيء : اختاره ، وأقرعوه خيار مالهم : أعطوه إياه ، والقريعة والقرعة : خيار المال ، والقريع : الفحل ، وهو من ذلك ، وقيل : لأنه يقرع الناقة ، وجمعه أقرعة ، والمقروع : كالقريع الذي هو المختار . واستقرعه جملا فأقرعه إياه ، أي : أعطاه ليضرب أينقه . وقرع قرعا فهو قرع : ارتدع عن الشيء ، والقريع : الجبان ، وقرعه : صرفه ، وقوارع القرآن منه ، مثل آية الكرسي ويس لأنها تصرف الفزع عمن قرأها . وأقرع الفرس : كبحه ، وأقرع إلى الحق : رجع ، وقرعه بالحق : رماه به ، وقرع المكان : خلا ، وقريعة البيت : خير موضع فيه ، إن كان في حرّ فمظلّة ، أو في قرّ فمكنّة ، وقيل : قريعته : سقفه . والقرع : حمل اليقطين ، الواحدة : قرعة . قال أبو حنيفة : هو القرع ، واحدتها : قرعة ، فحرّك ثانيها ، والمقرعة : منبته كالمبطخة والمقثأة ، هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري : قال ابن الأعرابي : القرع والسّبق والنّدب : الخطر الذي يستبق عليه ، يعني المال . وأصبحت الرياض قرعا : قد جردتها المواشي ، فلم تترك فيها شيئا من الكلأ . وقولهم : ألف أقرع ، هو التام ، وترس أقرع وقرّاع ، أي : صلب . وفلان قريع الكتيبة وقرّيعها ، أي : رئيسها ، وقرعة كل شيء خياره ، والقرعة : الجراب الواسع يلقى فيه الطعام . وقال أبو عمرو : هو الجراب الصغير ، وجمعه قرع . وفي الحديث : « قرع المسجد » « 1 » ، أي : قلّ أهله ، كما يقرع الرأس إذا قلّ شعره . وفي الحديث : « نعم البضع لا يقرع أنفه » « 2 » أصله : أن الرجل يأتي بناقة كريمة إلى رجل له فحل ، فيسأله أن يطرقها فحله ، فإن أخرج إليه فحلا ليس بكريم قرع أنفه ، وقال : لا أريده . وقولهم : قرع سنّه الندم ، وقرع الإناء فم الشارب : إذا استوفى ما فيه ، واقترع فلان أي : اختير ، وقريعة الإبل : كريمتها ، وخفّان مقرعان ، أي : مثقلان ، وأقرعت نعلي وخفي : إذا جعلت عليهما رقعة كثيفة ، وقرع التّيس العنز : إذا قفطها . قال الأموي : يقال للضأن : استوبلت ، وللمعز : استدرّت ، وللبقرة : استقرعت ، وللكلبة : استحرمت ، وأقرعت فلانا : كففته ، وهو مقرع لكذا ومقرن ، أي : مطيق . وقرّع مكان يده من المائدة تقريعا : إذا ترك مكان يده من المائدة فارغا . وسأتقرّع ، أي : أتقلّب ، وقرّعهم : أقلقهم ووبخهم ، وأقرع المسافر : دنا من منزله ، وأقرع داره آجرّا : إذا فرشها بالآجرّ ، وأقرع الشرّ : دام ، وأقرع الرجل عن صاحبه وانقرع : كفّ ، وأقرع الغائص والمائح : انتهى إلى الأرض ، والقرّاعة : القدّاحة التي يقتدح بها النار ، وقوارع القرآن نحو ما قال صاحب « المحكم » ، وقرع الرجل : إذا قمر في النضال ، وقرع : افتقر ، وقرع : اتّعظ . وقرعناك واقترعناك ، وقرحناك واقترحناك ، ومخرناك وامتخرناك ، وانتضلناك ، أي : اخترناك . والقريع : المقروع ، والقريع : الغالب ، ويقال : أنزل

--> ( 1 ) لم نقف عليه بهذا اللفظ عند غير المصنف . ( 2 ) هذا قاله عمرو بن أسد عمّ خديجة في حقّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم عندما خطبها ، ذكره ابن سعد في « الطبقات » 1 / 132 و 8 / 16 .