النووي

677

تهذيب الأسماء واللغات

السلامة في الدين ، وغلام عريق : نحيف الجسم خفيف الروح ، وجمعه عراق ، وهي : العظام التي يؤخذ منها هبر اللحم ، ويبقى عليها لحوم رقيقة طيبة ، فتكسر وتطبخ وتؤخذ إهالتها من طفاحتها ، ويؤكل ما على العظام من لحم رقيق وتتمشّش العظام ، ولحمها من أطيب اللّحمان عندهم . يقال : عرقت العظم وتعرّقته وأعرقته : إذا أخذت اللحم عنه نهشا بأسنانك . وعظم معروق : إذا ألقي عنه لحمه . والعرام : مثل العراق . قال الرّياشي : يقال : عرقت العظم وأعرقه . وفرس معروق ومعترق : إذا لم يكن على قصبه لحم ، وفرس معرّق أي : مضمّر ، وعرّق فرسك تعريقا أي : أجره حتى يعرق ويضمر ويذهب رهل لحمه ، وأعرق الشجر وتعرّق : امتدت عروقه في الأرض . والعرقة : الطّرّة تنسج على جوانب الفسطاط ، والعرقة : خشبة تعرّض على الحائط بين اللبن ، وجرى الفرس عرقا أو عرقين ، أي : طلقا أو طلقين ، والعرق : النفع والثواب ، ولقيت منه ذات العراقي أي : الداهية ، ويقال للخشبتين اللتين تعرضان على الدلو كالصليب : العرقوتان ، والجمع العراقي . وعرقيت الدلو عرقاة : إذا شددت عليه العرقوتين . والعرب تقول في الدعاء : استأصل اللّه عرقاته ، بنصب التاء ، لأنهم يجعلونها واحدة مؤنثة . قال الأزهري : ومن كسر التاء فجعلها جمع عرق ، فقد أخطأ . قال الليث : العرقاة من الشجر : أرومه الأوسط ، ومنه تتشعّب العروق ، وهو على تقدير فعلاة . والعرق : الجبل الصغير . ويقال : تركت الحق معرقا وصادحا وسانحا ، أي : لائحا بيّنا . وعرق في الأرض عروقا ، أي : ذهب فيها . هذا آخر كلام الأزهري . وقال صاحب « المحكم » رحمه اللّه تعالى : العرق : ما جرى من أصول الشعر من ماء الجلد ، اسم للجنس لا يجمع ، هو في الحيوان أصل ، وفي غيره مستعار ، يقال : عرق عرقا ، ورجل عرق : كثير العرق . فأما فعلة فبناء مطرد في كل فعل ثلاثي ، كضحكة وهزأة ، ولربما غلّط بمثل هذا ولم يشعر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد ، فقد قال بعضهم : رجل عرق وعرقة : كثير العرق ، فيسوي بين عرق وعرقة ، وعرق غير مطرد ، وعرقة مطرد كما ذكرنا . وأعرقت الفرس وعرّقته : أجريته ليعرق . وعرق الحائط عرقا : ندي ، وكذلك الأرض الثّريّة إذا نتح فيها الندى حتى يلتقي هو والثرى ، وعرق الزجاجة : ما نتح به من الشراب وغيره مما فيها . ولبن عرق : فاسد الطعم ، وذلك من أن تشد قربة على جنب البعير بلا وقاية ، فيصيبها عرقه . وقيل : هو الخبيث الحمض ، وقد عرق عرقا . والعرق : اللّبن ، لأنه عرق يتحلّب في العروق حتى ينتهي إلى الضرع ، وما أكثر عرق إبلك وغنمك ، أي : لبنها ونتاجها . وعرق التمر : دبسه ، وناقة دائمة العرق أي : الدّرة ، وقيل : دائمة اللبن . وفي غنمه عرق أي : نتاج كثير ، وعرق كل شيء : أصله ، والجمع أعراق وعروق . ورجل معرق في الحسب ، وقد عرّق فيه أعمامه وأخواله ، وأعرقوا . وأعرق فيه إعراق العبيد والإماء : إذا خالطه ذلك وتخلّق بأخلاقهم ، وعرّق فيه اللّئام . ويجوز في الشعر : إنه لمعروق له في الكرم ، على توهم حذف الزائد ، وتداركه أعراق خير وأعراق شر . وكذلك الفرس وغيره ، وقد أعرق . وعروق كل شيء : أطناب تتشعب منه ، واحدها عرق . وأعرق وعرّق الشجر : امتدت عروقه . والعرقاة : الأصل الذي يذهب في الأرض سفلا