النووي
639
تهذيب الأسماء واللغات
قبضا ما لم يصر إلى بيته . هكذا هو فيما عندنا من النسخ : المسير بالسين ، ولم يصر بالصاد . قال الإمام الرافعي : يجوز فيهما السين والصاد ، ولفظ الشافعي رضي اللّه تعالى عنه و « الوسيط » بالصاد . فصل في أسماء المواضع سجستان : التي ينسب إليها أبو داود السجستاني ، روينا عن الحافظ عبد القادر الرّهاوي في كتابه « الأربعين » قال : اسمها زرنج ، وسجستان اسم لتلك الديار ، فلما كانت زرنج قصبة ذلك الإقليم ودار مملكتها غلب عليها الاسم ، وهي خلف كرمان مسيرة مائة فرسخ ، منها أربعون فرسخا مفازة ، ليس بها ماء ، وهي التي ناحية الهند على حد غزنة . قال : وكرمان اسم لتلك الديار التي قصبتها بردشير ، وقد غلب اسم كرمان على بردشير ، حتى كانت مقصد القوافل والملوك والعساكر ، وإنما كرمان اسم لتلك الديار ، وهي تشتمل على مدن ، وكرمان وراء أصبهان إلى ناحية الهند مسيرة مائة وثلاثين فرسخا ، وما وراءها إلى ناحية سجستان وغزنة والهند كله مفازة . وقال الحافظ أبو بكر الحازمي في كتاب « المؤتلف في الأماكن » : سجز بالسين المهملة المكسورة وبالجيم الساكنة وآخره زاي : اسم لسجستان ، ويقال في النسبة إليها : سجزي . سرّ من رأى : المدينة المشهورة بالعراق ، قال أبو الفتح الهمداني : يقال بضم السين وبفتحها . سقاية العباس رضي اللّه تعالى عنه : موضع بالمسجد الحرام زاده اللّه تعالى شرفا ، يستقى فيها الماء ليشربه الناس ، وبينها وبين زمزم أربعون ذراعا . حكى الأزرقي في كتابه « تاريخ مكة » وغيره من العلماء : أن السّقاية حياض من أدم ، كانت على عهد قصي بن كلاب ، توضع بفناء الكعبة ، ويستقى فيها الماء العذب من الآبار على الإبل ، ويسقاه الحاج ، فجعل قصي عند موته أمر السقاية لابنه عبد مناف ، ولم تزل مع عبد مناف يقوم بها ، فكان يسقي الماء من بئر كر آدم وغيره ، إلى أن مات . السّلالم : من حصون خيبر ، جاء ذكره في « سنن أبي داود » ( 3014 ) وغيره ، هو بضم السين وتخفيف اللام ، كذا قاله أبو الفتح وغيره . السّماوة : مذكورة في حد جزيرة العرب من باب عقد الذمة من « المهذب » : هي بفتح السين وتخفيف الميم ، قيل : هي أرض لبني كلب لها طول ولا عرض لها ، تأخذ من ظهر الكوفة إلى جهة مصر ، قال أبو الفتح الهمداني : سميت بذلك لعلوها وارتفاعها . سواد العراق : اختلف في وجه تسميته سوادا ، فالمشهور أنه سمّي سوادا : لسواده بالزرع والأشجار ، لأن الخضرة ترى من البعد سوداء . وقيل : إن المسلمين الذين قدموا العراق للفتح رضي اللّه تعالى عنهم لما أقبلوا على السواد قالوا : ما هذا السواد ؟ فسمّي به . وقيل : سمي سوادا لكثرته ، من قولهم : السواد الأعظم ، وهذا منقول عن الأصمعي . حرف الشين شبب : قال الحافظ أبو بكر الحازمي في كتابه « المؤتلف والمختلف » : ذو الشّب : شقّ في أعلى جبل جهينة ، يستخرج من أرضه الشب . شدخ : قوله في « المهذب » في باب السلم : إذا أسلم في الرّطب لا يلزمه قبول المشدّخ . المشدخ : بضم الميم وفتح الشين المعجمة ، وفتح الدال المهملة وآخره خاء معجمة . قال الجوهري :