النووي

640

تهذيب الأسماء واللغات

المشدّخ : البسر ، يغمر حتى ينشدخ . شذا : قوله في « المهذب » في باب المسابقة : اختلفوا في المسابقة على سفن الحرب كالذباذب والشّذوات . هي : بفتح الشين وتخفيف الذال المعجمتين : وهو نوع من سفن الحرب ، ويقال في واحدتها : شذاة ، ويجمع أيضا على الشّذا بالقصر بحذف الهاء ، وهي لفظة عربية صحيحة . شرب : قول الغزالي في كتاب « الشهادات » : وما هو من شعار الشرب . قال الرافعي : يجوز فيه فتح الشين على أنه جمع شارب ، كصاحب وصحب ، ويجوز ضمها ، أي : شعار شرب الخمر . شرج : في الحديث « شراج الحرّة » « 1 » مذكور في إحياء الموات . هو بكسر الشين وتخفيف الراء ، وهو جمع شرجة ، بفتح الشين والراء : وهي مسيل الماء . قوله في « المهذب » في باب السّرقة : إذا سرق اللبن من الحائط المشرّج . التشريج : التنضيج ، وإضافة بعضه إلى بعض واتصاله . وقوله في مسح الخف : لبس خفّا له شرج ، وهو بفتح الشين والراء : له عرى . شرر : وفي أواخر كتاب النكاح من « صحيح مسلم » ( 1437 ) عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ من أشرّ الناس عند اللّه تعالى يوم القيامة : الرجل الذي يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر سرّها وتنشر سرّه » ، كذا في الأصول المعتمدة وغيرها : أشر بالألف . شرط : قد قدمنا في فصل ( ركن ) بيان الفرق بين الرّكن والشرط ، وحقيقة الشرط ، وأما قول الغزالي وغيره : إذا صلّى بنجاسة ناسيا ، ففي وجوب الإعادة قولان ، بناء على أن إزالة النجاسة شرط ، أم منهيّ عنه . فقال الرافعي : معناه : أن خطاب الشرع قسمان : خطاب تكليف بالأمر والنهي ، وهذا يؤثر فيه النسيان ، ولهذا لا يأثم الناسي بترك المأمور به ، ولا بفعل المنهي عنه ، لأنه لم يبق مكلّفا عند النسيان ، بل التحق بالمجنون وغيره ممن لا يخاطب . والقسم الثاني : خطاب الأخبار ، وهو ربط الأحكام بالأسباب ، وجعل الشيء شرطا هو من هذا القبيل ، لأن معناه : إذا لم يوجد كذا في كذا ، فهو غير معتدّ به ، والنسيان لا يؤثر في هذا القسم ، ولهذا يجب الضمان على من أتلف مال غيره ناسيا . شرع : الشريعة : ما شرع اللّه تعالى لعباده من الدّين ، وقد شرع لهم شرعا ، أي : سنّ . قال الهروي : قال ابن عرفة : الشّرعة والشّريعة سواء : وهو الظاهر المستقيم المذهب ، يقال : شرع اللّه تعالى هذا ، أي : جعله مذهبا ظاهرا . قلت : قد ذكر الواحدي وغيره عن أهل اللغة في قول اللّه عزّ وجل : ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ [ الجاثية : 18 ] أقوالا ، فقالوا : الشريعة : الدّين والملّة والمنهاج والطريقة والسّنة والقصد ، قالوا : وبذلك سميت شريعة النهر ، لأنه يوصل منها إلى الانتفاع ، والشرائع في الدين : المذاهب التي شرعها اللّه تعالى لخلقه . شرك : في الحديث : وقت الظّهر « والفيء مثل الشّراك » « 2 » هو بكسر الشين : وهو أحد سيور النّعل التي تكون على وجهها ، وتقديره هنا ليس للتحديد والاشتراط ، ولكن الزوال لا يتبين بأقل منه .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2360 ) ، ومسلم ( 2357 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 393 ) ، والترمذي ( 149 ) .