النووي
638
تهذيب الأسماء واللغات
الحنّاء والتعطّر والسّواك والنّكاح » قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب « 1 » . سوي : قوله في « المهذب » في الهدي : استوت ناقته على البيداء . يعني : علت على البيداء ، قال المرزوقي في « شرح الفصيح » : تقول : هذا الشيء يساوي ألفا ، أي : يستوي معه في القدر ، قال : والعامة تقول : يسوى ، وليس بشيء ، قال : والسّواء : وسط الشيء واستقامته ، ولذلك قيل : سوّيت الشيء ، وسواء السبيل منه ، وكذلك قوله : مائة سواء . في « صحيح مسلم » ( 1657 ) في آخر كتاب النّذر : أن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما أعتق عبدا كان ضربه ، ثم قال : ما لي فيه من الأجر ما يسوى هذا . وفي « صحيح البخاري » ( 6783 ) في أوائل كتاب الحدود ، في باب لعن السارق ، عن الأعمش قال : كانوا يرون أن الحبل الذي يقطع فيه ما يسوى دراهم . كذا هو في الأصول : يسوى . واعتذر بعضهم « 2 » عن كلام ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما ، فقال : هو تغيير من بعض الرواة . سيج : في « المهذب » في الجنازة : السّياج . وهو : الطّيلسان الأخضر المقوّى ، وقيل : هو الحسن منها . وقوله في « التنبيه » وغيره : أدخل ساجا في بناء فعفن فيه . الساج بتخفيف الجيم : نوع من الخشب ، وهو من أجوده ، والواحدة منه : ساجة ، وجمعه : السّيجان ، قال القاضي عياض في « المشارق » : بعضهم يجعل هذا في حرف الياء ، وبعضهم في حرف الواو . سيد : قال الإمام الواحدي في قصة يحيى بن زكريا عليهما الصلاة والسلام في سورة آل عمران في قول اللّه تعالى : وَسَيِّداً وَحَصُوراً [ آل عمران : 39 ] يقال : ساد فلان قومه يسودهم سؤددا وسيادة : إذا صار رئيسهم ، قال الزجّاج : السيد : الذي يفوق في الخير قومه . وقال بعض أهل اللغة : السيّد : المالك الذي تجب طاعته ، ولهذا يقال : سيّد الغلام ، ولا يقال : سيد الثوب . وقال الفرّاء : السيّد : المالك ، والسيّد : الرئيس ، والسيّد : الحكيم ، والسيّد : السّخي ، والسيّد : الزوج ، ومنه قوله تعالى : وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ [ يوسف : 25 ] أي : زوجها ، وقال أبو خيرة : سمي سيّدا لأنه يسود سواد الناس ، أي : عظمهم . هذا قول أهل اللغة في السيّد . وأما التفسير ، فقال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما : السيّد : الكريم على ربه عزّ وجل . وقال قتادة : السيّد : العابد الورع الحليم . وقال عكرمة : السيّد : هو الذي لا يغلبه غضبه . سير : قولهم : كتاب السّير ، هو بكسر السين وفتح الياء ، جمع سيرة : وهي الطريقة ، قال الرافعي : يقال : إنها من سار يسير ، وترجموه بكتاب السّير ، لأن الأحكام المذكورة فيه متلقّاة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزواته ، ومقصودهم به : الكلام في الجهاد وأحكامه ، وترجمه بعضهم بكتاب الجهاد ، وترجمه في « التنبيه » بباب قتال المشركين . قوله في « الوجيز » في مسائل قبض الرّهن : لا بدّ من مضيّ زمان يمكنه المسير فيه إلى البيت ، ونص الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : أنه لا يكون
--> ( 1 ) سنده ضعيف لجهالة أحد رواته . ( 2 ) في الطبعة المنيرية : « صاحبهم » ويغلب على الظن أنه تحريف .