النووي
62
تهذيب الأسماء واللغات
المرادي والحسن الزّعفراني . 9 - محمد بن حاطب ، الصحابي ابن الصحابي والصحابية ، رضي اللّه عنهم : مذكور في « المهذب » في الوليمة والسرقة . هو أبو القاسم - ويقال : أبو إبراهيم - محمد بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القريشي الجمحي الكوفي . وأمه أم جميل فاطمة بنت المجلّل - بالجيم - بن عبد اللّه ابن قيس القريشية العامرية ، من بني عامر بن لؤي ، أسلمت وهاجرت ، وقيل : اسمها جويرية ، وقيل : أسماء . وهو أول من سمي في الإسلام محمدا ، ولد بأرض الحبشة في الهجرة . وقيل : إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل . وأرضعته أسماء بنت عميس بلبن ابنها عبد اللّه بن جعفر ، وكانا يتواصلان على ذلك حتى ماتا . وحديثه المذكور في الوليمة : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « فصل ما بين الحلال والحرام الدّفّ والصّوت » رواه الترمذي ( 1088 ) ، وقال : حديث حسن صحيح ، والنسائي ( 3369 ) وابن ماجة ( 1896 ) . روى عنه أبو بلج - بالموحدة والجيم - وسماك ابن حرب ، وأبو عون الثقفي . شهد مع علي رضي اللّه عنه الجمل وصفّين والنّهروان ، وتوفي بمكة سنة أربع وسبعين . قال أبو نعيم : توفي بالكوفة سنة ست وثمانين . والأول أشهر ، رضي اللّه عنه . 10 - محمد بن الحسن ، صاحب أبي حنيفة رضي اللّه عنهما : تكرر ذكره في « المختصر » ، فذكره في اختلاف المتبايعين والحوالة ونكاح المشرك والطلاق والخراج والقافة والولاء والكتابة وغيرها ، وذكره في « الروضة » في مواضع . هو الإمام أبو عبد اللّه محمد بن الحسن بن فرقد الشّيباني مولاهم . قال الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » : أصل محمد بن الحسن دمشقي من أهل قرية تسمى حرستا ، قدم أبوه العراق ، فولد له محمد بواسط ، ونشأ بالكوفة ، وسمع الحديث بها من أبي حنيفة ، ومسعر بن كدام ، وسفيان الثوري ، وعمر بن ذر ، ومالك بن مغول ، قال : وكتب أيضا عن مالك بن أنس ، والأوزاعي ، وزمعة بن صالح ، وبكير بن عمار ، وأبي يوسف ، وسكن بغداد وحدث بها . روى عنه : الشافعي ، وأبو سليمان الجوزجاني ، وأبو عبيد القاسم بن سلّام ، وغيرهم . وكان الرشيد ولاه القضاء ، وخرج معه في سفره إلى خراسان ، فمات بالرّي ودفن بها . قال الخطيب : وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي : كان أصل محمد من الجزيرة ، وكان أبوه من جند أهل الشام ، فقدم واسطا ، فولد بها محمد سنة ثنتين وثلاثين ومائة ، ونشأ بالكوفة ، وطلب الحديث ، وسمع سماعا كثيرا ، وجالس أبا حنيفة وسمع منه ، ونظر في الرأي فغلب عليه وعرف به ، وتقدّم فيه . وقدم بغداد فنزلها ، واختلف إليه الناس ، وسمعوا منه الحديث والرأي ، وخرج إلى الرّقّة وهارون الرشيد فيها ، فولّاه قضاءها ، ثم عزله ، فقدم بغداد ، فلما خرج هارون إلى الرّي الخرجة الأولى ، أمره فخرج معه ، فمات بالرّي سنة تسع وثمانين ومائة ، وهو ابن ثمان وخمسين سنة . ثم روى الخطيب بإسناده عن محمد بن الحسن قال : ترك أبي ثلاثين ألف درهم ، فأنفقت خمسة عشر ألفا على النحو واللغة ، وخمسة عشر ألفا على الحديث والفقه . وبإسناده عن الشافعي قال : قال محمد بن الحسن : أقمت على باب مالك ثلاث سنين وكسرا ، قال : وكان يقول : إنه سمع لفظ أكثر من سبع مائة حديث ، وكان إذا حدثهم عن مالك امتلأ