النووي
617
تهذيب الأسماء واللغات
هذا قوله في خطبة « الوجيز » : وهداية ينمحق في روائها أباطيل الخيالات . ريف : قولهم في باب الأطعمة من كتاب « المهذب » : ويرجع في معرفة ما يستطاب من الحيوانات الذي جهلنا حاله إلى العرب من أهل الرّيف والقرى . الرّيف بكسر الراء وإسكان الياء ، قال أهل اللغة : هو الأرض التي فيها زرع وخصب ، وجمعه : أرياف ، وأريفت ، أي : سرت إلى الريف ، وأرافت الأرض بلا همز ، مثال : أقامت ، معناه : أخصبت ، وهي أرض ريفة ، بتشديد الياء . فصل في أسماء المواضع رام هرمز : مذكور في « المهذب » في باب صلاة المسافرين ، وفي فصل الأمان من باب السير : وهي بفتح الميم الأولى وضم الهاء وإسكان الراء وضم الميم الثانية ، وهي من بلاد خوزستان بقرب شيراز . الرّبذة : ذكرها في باب الربا من « المهذب » : هي براء ثم باء موحدة ثم ذال معجمة مفتوحات ثم هاء ، وهو موضع قريب من مدينة النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي منزل من منازل حاجّ العراق ، وبها قبر أبي ذر الغفاري رضي اللّه تعالى عنه صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال الحازمي في « المختلف والمؤتلف » : هي من منازل الحاجّ بين السّليلة والعمق . وقال صاحب « مطالع الأنوار » : وهي على ثلاث مراحل من المدينة قريبة من ذات عرق . راذان : في حديث ابن مسعود : « لا تتخذوا الضّيعة » ، قال عبد اللّه : براذان ما براذان ، وبالمدينة ما بالمدينة « 1 » . هذه اللفظة مما رأيت خلائق غلطوا فيها ، وآخرين تحيّروا فيها ، فلم يدروا ما هي ولا كيف هي تقال ، وآخرين صحّفوها ، وصوابها : أن راذان بالراء والذال المعجمة وآخره نون ، قاله الحازمي في كتابه في « الأماكن » : وهي ناحية من سواد العراق ، تشتمل على قرى كثيرة ذوات مزارع ، وهي صقعان : راذان الأعلى ، وراذان الأسفل . هذا كلام الحازمي . والباء التي في قوله : براذان ، هي باء الجر ليست من الكلمة ، ومعنى الكلام : لا سيّما إن اتخذتم الضّيعة براذان أو بالمدينة ، يعني : في راذان أو في المدينة ، وإنما خصّ هذين الموضعين لنفاستهما وكثرة الرغبة فيهما . الرّدم : المذكور في أول باب دخول مكة من « الروضة » : هو بفتح الراء وإسكان الدال المهملة ، وهو موضع معروف بمكة زادها اللّه تعالى شرفا ، يرى الداخل الكعبة الكريمة منها . الرّوحاء : مذكورة في أول باب الهبة من « المهذب » : هي بفتح الراء وإسكان الواو وبالحاء المهملة ممدودة ، وهي موضع من عمل الفرع ، بضم الفاء وإسكان الراء ، وبينها وبين مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ستة وثلاثون ميلا ، كذا جاء في « صحيح مسلم » ( 388 ) في باب الأذان عن سليمان الأعمش ، قال : قلت لأبي سفيان - وهو طلحة ابن نافع التابعي المشهور - : كم بينها وبين المدينة ؟ قال : ستة وثلاثون ميلا . وحكى صاحب « المطالع » : أن بينهما أربعين ميلا ، وأن في كتاب ابن أبي شيبة : بينهما ثلاثون ميلا ، واللّه تعالى أعلم . روضة خاخ : مذكورة في آخر كتاب السير من « المهذب » في فصل ( وإن تجسس رجل من المسلمين للكفار لم يقتل ) : هي بخاءين معجمتين عند المدينة ، وبها وجد عليّ ورفيقه الظّعينة التي معها
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 426 ، وسنده ضعيف .