النووي
595
تهذيب الأسماء واللغات
الصدقات : وإن كان من الخيم ، هو بفتح الخاء وإسكان الياء ، ويجوز كسر الخاء وفتح الياء ، يقال في الواحدة : خيمة ، والجماعة خيم ، كتمرة وتمر ، وجمع الخيم : خيام ، ككلب وكلاب ، ذكره الواحدي في تفسير قوله تعالى : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ [ الرحمن : 72 ] ، وقال الجوهري : جمع الخيمة : خيمات وخيم ، مثل بدرة وبدرات وبدر ، والخيم مثل الخيمة ، وجمعه خيام ، كفرخ وفراخ ، قال الأزهري : قال ابن الأعرابي : الخيمة لا تكون إلا من أربعة أعواد ، ثم تسقف بالثّمام ، ولا تكون من ثياب ، قال الأزهري : وقال غيره : المظلّة تكون من ثياب ، والخباء : بيت صغير من صوف أو شعر ، فإذا كان بيتا من شعر فهو دوح ، يعني بالحاء المهملة ، فإن كان من أدم فهو من طراف ، يعني بالفاء . وقال ابن السكيت : الخيام : أعواد تنصب ، جعل عليها عوارض ، ويلقى عليها الثّمام وسعف النخل يسكن [ في ] القيظ ، وهي أبرد من الأبنية . قال الأزهري بعد حكايته هذا كله : الخيام تكون للعبيد والإماء ، سوّيت للزوايا وربما يظلل بها . والنواطير يسوونها يتظلّلون بها ، ويراعون الثمار من أخصاصها . هذا آخر كلام الأزهري في « شرح المختصر » . فصل في أسماء المواضع خانقين : قوله في كتاب الصيام من « المهذب » : أتانا كتاب عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ونحن بخانقين : أن الأهلّة بعضها أكبر من بعض . هي بخاء معجمة ثم ألف ثم نون ثم قاف مكسورتين ، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم نون ، وهي بليدة بالعراق ، بينها وبين بغداد نحو ثلاث مراحل في جهة الجبال . خراسان : الإقليم العظيم المعروف ، موطن الكثير أو الأكثر من علماء المسلمين رضي اللّه تعالى عنهم ، قال أبو الفتح الهمداني : ويقال له أيضا : خرسان بحذف الألف وإسكان الراء . الخندق : المذكور في قولهم : يوم الخندق . تكرر ذكره في هذه الكتب ، هو خندق مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه رضي اللّه تعالى عنهم لما تحزّبت عليهم الأحزاب ، فيوم الخندق هو يوم الأحزاب ، وكان في سنة أربع من الهجرة ، وقيل : سنة خمس ، وكانت مدة حصارهم خمسة عشر يوما ، ثم أرسل اللّه تعالى على الكفار ريحا وجنودا لم يرها المسلمون ، فهزمهم بها . في « صحيح البخاري » ( 4097 ) في أول باب غزوة الخندق ، قال : قال موسى بن عقبة : كانت غزوة الخندق في سنة أربع . وحديث ابن عمر : عرضت يوم أحد ، ويوم الخندق « 1 » . خيبر : البلدة المعروفة ، على نحو أربع مراحل من المدينة إلى جهة الشام ، ذات نخيل ومزارع ، فتحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أوائل سنة سبع من الهجرة ، أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على حصارهم بضع عشرة ليلة . وذكر الحازمي في « المؤتلف » : أن أراضي خيبر يقال لها : خيابر بفتح الخاء . حرف الدال دبر : الدّبر بضم الباء وإسكانها : دبر الحيوان ، وهو الآخر من كل شيء ، وتدبير المماليك : معروف . والمقابلة : التي قطع من مقدّم أذنها فلقة ، وتدلت في مقابلة الأذن ولم تنفصل .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 2664 ) ، ومسلم ( 1868 ) .