النووي
594
تهذيب الأسماء واللغات
القرآن » في سورة البقرة : النون في الخنزير أصل ، وهو على مثال : غربيب « 1 » ، قال : وقيل : هي زائدة مأخوذة من الخزر . خوف : في أبيات المرأة التي أنشدت الشعر في باب الإيلاء من « المهذب » : « مخافة ربي » ، يجوز في « مخافة » الرفع والنصب ، والرفع أجود . خير : الخير : ضد الشر ، تقول منه : خرت يا رجل ، فأنت خائر ، وخار اللّه تعالى لك ، والخيار : خلاف الأشرار ، والخيار : الاسم من الاختيار ، والخيار : القثّاء ، وليس بعربي ، قال هذه الجملة الجوهري ، قال : والاستخارة : طلب الخير ، وخيّرته بين الشيئين ، أي : فوّضت إليه الخيار ، وفلانة خير الناس ، ولا تقل : خيرة الناس ، وفلان خير الناس ، ولا تقل : أخير ، لا يثنى ولا يجمع ؛ لأنه في معنى أفعل ، ورجل خيّر وخير : مشدد ومخفف ، وكذلك امرأة خيّرة وخيرة ، هذا كلام الجوهري . وقال الفراء رحمه اللّه تعالى : يقال : امرأة خيرة وخيرة وخيرة ، ثلاثة أوجه ، وكذلك الجمع ، قال المبرد : والخيرة : المتقدمة والفاضلة . قوله في الحديث : « لم أجد إلا جملا خيارا » ذكره في باب القرض من « المهذب » ، هو بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الياء ، أي : جيدا مختارا ، يقال : جمل خيار وإبل خيار وناقة خيار بلفظ واحد ، ذكره صاحب « مطالع الأنوار » . قوله في « المهذب » في آخر الخلع : فإن قال : طلّقتك بعوض ، فقالت : طلقتني بعد مضي الخيار ، بانت بإقراره ، والقول في العوض قولها . معنى قولها : بعد مضي الخيار : أني التمست منك الطلاق على العوض ، فلم تطلقني عقيب سؤالي بحيث يصلح أن يكون جوابا ، بل طلقتني بعد ذلك طلاقا مستأنفا ، واللّه تعالى أعلم . وقولهم : وصلاته على محمد خير خلقه . هو صلّى اللّه عليه وسلم خير الخلق ، ودلائله واضحة . وثبت في « صحيح البخاري » ( 3329 ) في باب قول اللّه عزّ وجل : وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ [ البقرة : 30 ] عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال : قالت اليهود في عبد اللّه بن سلام : أعلمنا وابن أعلمنا ، وأخيرنا وابن أخيرنا . كذا هو في الأصول : « أخيرنا » بالألف فيهما . خيل : الخيل والخيلاء ، تكرر ذكرهما ، قال الإمام الواحدي في أول سورة آل عمران : الخيل : جمع لا واحد له من لفظه ، كالقوم والرهط والنساء ، قال : سميت خيلا لاختيالها في مشيتها بطول أذنابها ، والاختيال : مأخوذ من التخيّل ، وهو التشبّه بالشيء ، فالمختال يتخيّل في صورة من هو أعظم منه كبرا ، والخيال : صورة الشيء ، والأخيل : الشّقرّاق « 2 » ؛ لأنه يتخيل مرة أحمر ، ومرة أخضر . هذا آخر كلام الواحدي . وكذا قال جمهور الأئمة : أن الخيل لا واحد له من لفظه . وقال أبو البقاء في « إعرابه » مثل ما قال الجمهور ، وقال : وقيل : واحده : خائل ، مثل طائر وطير ، وواحد الخيل عند الجمهور : فرس ، والفرس : اسم للذكر والأنثى . قال أبو حاتم السجستاني في كتابه « المذكر والمؤنث » : الخيل مؤنثة ، وتجمع على خيول ، وتصغير الخيل : خييل ، قال : وقولهم : يا خيل اللّه اركبي ، معناه : يا أصحاب خيل اللّه اركبوا . خيم : قوله في « المهذب » في باب قسم
--> ( 1 ) الغربيب : من أجود العنب ، والشيخ يسوّد شيبه ، وأسود غربيب : حالك . ( 2 ) الشّقرّاق : طائر كقدر الهدهد ، كانت العرب تتشاءم به ، منقط بحمرة وخضرة وبياض وسواد ، ويكون بأرض الحرم في منابت النخيل .