النووي
564
تهذيب الأسماء واللغات
حرصا : خرقه ، وقيل : هو أن يدقّه حتى يجعل فيه ثقبا وشقوقا ، والحرصة من الشّجاج « 1 » : التي حرصت من وراء الجلد ولم تخرقه ، والحارصة والحريصة : أول الشّجاج ، وهي التي تحرص الجلد : تشقّه قليلا . وحرص القصّار الثوب : شقّه ، والحارصة : السحابة التي تحرص وجه الأرض ، أي : تقشره من شدة وقعها ، وقال الهروي في « الغريبين » : في الشّجاج الحارصة ، وهي التي تحرص الجلد ، أي : تشقّه ، وكذا قال القزاز في « جامعه » : حرصت رأسه أحرصه - يعني بكسر الراء - حرصا : إذا قشرت الجلد عن عظمه ، وكذا ذكر : حرصت رأسه أحرصه ، بكسر الراء في المضارع غير واحد ، منهم صاحب « المحكم » والهروي والقزاز في « جامعه » والجوهري في « صحاحه » . حرم : قوله في « الوجيز » في فصل الطواف : فرع : لو طاف المحرم بالصبي الذي أحرم عنه أجزأ عن الصبي . قال الإمام الرافعي : الأولى أن يقرأ : أحرم بضم الهمزة وكسر الراء ، إذ لا فرق بين أن يكون الحامل وليّه الذي أحرم عنه أو غيره . حسر : قال الشافعي رضي اللّه عنه في كتاب المزارعة : وإن تكارّاها والماء قائم عليها وقد ينحسر ، يعني : الماء . قال البيهقي في كتابه « رد الانتقاد على ألفاظ الشافعي » رضي اللّه عنه : قال المعترض : لا تقول العرب : انحسر الماء عن شيء ، وإنما تقول : حسر الماء عن كذا ، قاله الخليل في كتاب « العين » ، قال : وجوابه أن أبا العباس كوشاذ الأديب قال : يقال : حسر الماء وانحسر ، لغتان . حس : قوله في « المهذب » في باب الآنية : ويقبل قول الأعمى ، يعني : في تنجيس الماء ، لأن له طريقا إلى العلم به بالحسّ . والخبر هكذا ضبطناه بالحاء ، وهو الصواب ، وكذلك وجدناه في نسخ قوبلت أو قرئت على المصنف رحمه اللّه تعالى ، وليس هو بالجيم ؛ لأن الحسّ بالحاء أعم ، واللّه تعالى أعلم . حسن : قول اللّه تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [ الإسراء : 23 ] ، ذكره في « المهذب » في أول باب نفقة الأقارب ، قال المفسرون وأصحاب المعاني والإعراب : معناه : وأوصى بالوالدين إحسانا ، وبعضهم يقول : أمر بالوالدين إحسانا ، ومعناه : أمر أن تحسنوا إليهما بالبرّ لهما والعطف عليهما ، قال الفراء : تقول العرب : آمرك به خيرا ، وأوصيك به خيرا ، قال : وكأن معناه : أوصيك أن تفعل به خيرا ، ثم تحذف « أن » فتنصب خيرا بالأمر والوصية . حشر : قال أهل اللغة : الحشر « 2 » . [ حشم ] : وقال الأصمعي : الحشمة : الغضب والاستحياء ، وأحشمه واحتشمت منه بمعنى . قال الكميت : ورأيت الشّريف في أعين النا * س وضيعا وقلّ منه احتشامي ورجل حشم ، أي : محتشم ، وحشم الرجل : خدمه ، ومن يغضب له ، سمّوا بذلك لأنهم يغضبون له . حشو : قوله في « مختصر المزني » : إذا لم يمكنه الرّمل أحببت أن يصير في حاشية الطواف . قال الأزهري في تفسير هذا اللفظ : الحاشية :
--> ( 1 ) الشّجاج : جمع شجة ، وهي الجراحة في الرأس أو الوجه أو الجبين . ( 2 ) سقط بعد هذا من النسخة المطبوع عنها كلام لا ندري ما مقداره . قلنا : والحشر : الجمع مع سوق ، ومنه : يوم الحشر ، لجمع الناس فيه وسوقهم إليه .