النووي
560
تهذيب الأسماء واللغات
جدّة : مذكورة في باب صلاة المسافرين وعقد الذمة من « المهذب » ، هي بضم الجيم وتشديد الدال المهملة : وهي بلدة على ساحل البحر ، بينها وبين مكة مرحلتان ، قال العلماء : الجد والجدّة : شاطئ البحر ، وبه سميت جدّة ، المدينة المعروفة على ساحل البحر بقرب مكة شرّفها اللّه تعالى . جزيرة العرب : مذكورة في كتاب الجزية ، وفي حدها قولان مشهوران ، وقد حكاهما في « المهذب » . الجعرانة : بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء ، هكذا صوابها عند إمامنا الشافعي والأصمعي رضي اللّه عنهما ، وأهل اللغة ومحققي المحدثين وغيرهم . ومنهم من يكسر العين ويشدد الراء ، وهو قول عبد اللّه بن وهب وأكثر المحدثين ، قال صاحب « مطالع الأنوار » : أصحاب الحديث يشددونها ، وأهل الإتقان والأدب يخطّئونهم ويخفّفون ، وكلاهما صواب ، وحكى إسماعيل القاضي عن علي ابن المديني قال : أهل المدينة يثقلونها ويثقلون الحديبية ، وأهل العراق يخففونهما ، ومذهب الأصمعي تخفيف الجعرانة ، وسمع من العرب من يثقلها ، وبالتخفيف قيّدها الخطابي ، وبه قرأنا على المتقنين ، وهي ما بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، هذا كلام صاحب « المطالع » . جلولاء : ذكرها في باب الاستبراء من « المهذب » ، وهي بفتح الجيم وضم اللام وبالمد : وهي بلدة بينها وبين بغداد نحو مرحلة ، كانت بها غزاة للمسلمين في زمن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، غنموا من الفرس سبايا وغيرهن ، بحمد اللّه تعالى وفضله ، قالوا : وكانت جلولاء تسمّى فتح الفتوح ، بلغت غنائمها ثمانية آلاف ألف . الجمرات : التي في الحج ، مواضع معروفة ، الأولى والوسطى من منى ، والثالثة جمرة العقبة ، ليست من منى بل هي حدّ منى من الجانب الغربي جهة مكة ، والجمرة : اسم لمجتمع الحصى ، ويقال : لجمرة العقبة : الجمرة الكبرى . جمع : مذكور في صفة الحج من « المهذب » ، هي بفتح الجيم وإسكان الميم ، وهي المزدلفة ، سميت بذلك لاجتماع الناس فيها ، وقال الواحدي : لجمعهم بين المغرب والعشاء . جهنّم : اسم لنار الآخرة ، نسأل اللّه الكريم العافية منها ومن كل بلاء ، قال الإمام أبو الحسن الواحدي : قال يونس وأكثر النحويين : جهنم اسم للنار التي يعاقب اللّه تعالى بها في الآخرة ، وهي عجمية لا تنصرف للتعريف والعجمة ، قال : وقال آخرون : جهنم اسم عربي سميت نار الآخرة بها لبعد قعرها ، ولم تنصرف للتعريف والتأنيث ، قال قطرب : حكي لنا عن رؤبة أنه قال : ( ركيّة جهنّام ) ، يريد بعيدة القعر . هذا ما ذكره الواحدي في سورة البقرة ، وذكر في قوله تعالى : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ [ الأعراف : 41 ] قال : جهنم لا تنصرف للتعريف والتأنيث ، قال : وقال بعض أهل اللغة : واشتقاقها من الجهومة وهي الغلظ ، يقال : جهم الوجه أي : غليظه ، فسمّيت جهنم لغلظ أمرها في العذاب . الجولان : بفتح الجيم وإسكان الواو : كورة معروفة ، وهو إقليم مشتمل على نحو مائتي قرية ، قاعدتها بليدتنا نوى ، وهي طرفه الشرقي ، وبين نوى ودمشق دون مرحلتين ، وطول الجولان أكثر من مرحلة ، وعرضه نحو مرحلة ، وله ذكر كثير في المغازي وأشعار العرب ، وهو الذي قال فيه النابغة : بكى حارث الجولان من فقد ربّه * وحوران منه موحش متضائل وهو الذي عناه حسان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه بقوله :