النووي

541

تهذيب الأسماء واللغات

إذن » . بني : وأما قوله في « الوسيط » و « الوجيز » في مواضع كثيرة : « ابتنت يده على يد الغاصب ، ففيه وجهان يبتنيان على القولين » ونحو ذلك ، فيقع في غالب النسخ « يبتنيان » : بياء مثناة تحت في أوله ، ثم باء موحدة ، ثم ثاء مثناة فوق ، وهكذا يقع ابتنت : أوله موحدة ثم مثناة فوق ثم نون ، وهذا لحن ؛ لأن الابتناء متعدّ كالبناء ، فلا يستعمل لازما ، وصوابه : ينبنيان ، بمثناة تحت ثم نون ثم موحدة ، وكذا انبنت : بنون ثم موحدة ، ويجوز ابتنيت : بموحدة ساكنة ثم مثناة فوق مضمومة ، ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مفتوحة ، ثم مثناة فوق . وقد ذكر الإمام أبو القاسم الرافعي في أوائل كتاب الغصب معنى ما ذكرته في الإنكار وبيان الصواب . بهأ : قوله من « المهذب » في باب من يصح لعانه ، وكيف اللعان ، وفي باب اليمين في الدعاوى : أن عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه رأى قوما يحلفون بين البيت والمقام ، فقال : لقد خشيت أن يبهأ الناس بهذا البيت . قوله : « يبهأ » هو بياء مثناة من تحت مفتوحة ثم باء موحدة ساكنة ، ثم هاء ثم همزة ، ومعناه : يأنسون به فتقلّ حرمته عندهم ، وتذهب مهابته من قلوبهم . قال أهل اللغة : يقال : بهأت بالرجل وبهئت به بالفتح والكسر ، أبهأ بهاء وبهوءا ، أي : أنست به . قال الأصمعي : يقال : ناقة بهاء بفتح الباء وبالمد : إذا كانت قد أنست بالحالب ، وهو من بهأت به ، أي : أنست . قال أبو عمر الزاهد في « شرح الفصيح » عن الفرّاء : يقال : بهئت به وبهأت به وبسئت وبسأت ، كله بمعنى : أنست به . قلت : ضبطه بحروفه وحركاته ، إلا أن بدل الهاء سين مهملة . وأما البهاء من الحسن ، فهو من بهي الرجل على وزن نسي غير مهموز ، فليس من هذه المادة والترجمة . بهم : الإبهام : العظمى من الأصابع ، وهي مؤنثة ، وتذكّر أيضا ، والتأنيث أكثر وأشهر ، ولم يذكر الجوهري غيره . وقال ابن خروف في « شرح الجمل » : تذكيرها قليل ، وجمعها : أباهم على وزن أكابر ، وقال : قال الجوهري : أباهيم ، بزيادة ياء . والبهمة : اسم للذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز من حين يولد ، هكذا قاله الجمهور . قال الزبيدي في « مختصر العين » : البهمة : اسم لولد الضأن والمعز والبقر ، وجمعها بهم وبهام . هذا كلامه . وقال الجوهري : البهام جمع بهم ، والبهم جمع بهمة ، وهي أولاد الضأن ، ويقع على الذكر والأنثى ، والسّخال أولاد المعز ، فإذا اجتمعت البهام والسّخال قلت لهما جميعا : بهام وبهم ، قال الزبيدي في « مختصر العين » : البهيمة : كل ذات أربع من دواب البر والبحر . بوز : البازي مخفف الياء ، ولا يجوز تشديدها ، وقد أولع كثير من الناس بتشديدها ، وهو هذا الطائر المعروف ، ويقال فيه : باز ، من غير ياء ، وهو مذكر ، قال أبو حاتم السجستاني في كتابه « المذكر والمؤنث » : الباز مذكر لا اختلاف فيه ، يقال : البازي والباز ، فمن قال : البازي ، قال في التثنية : بازيان ، وبزاة في الجمع ، كقاضيان وقضاة ، ومن قال : باز ، قال : بازان ، وأبواز ، وبيزان . قال أبو زيد : يقال للبزاة والشواهين وغيرهما مما يصيد : صقور ، واحدها صقر مذكر ، والأنثى : صقرة . هذا آخر كلام أبي حاتم . قال الجوهري : الباز : لغة في البازي ، وذكر ابن مكي فيه ثلاث لغات : بازي بالتخفيف ، قال :