النووي

519

تهذيب الأسماء واللغات

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ربّ يسّر ولا تعسّر يا كريم حرف الألف أبط : الإبط : معروف ، بكسر الهمزة وإسكان الباء ، وفيه لغتان : التأنيث والتذكير ، حكاهما أهل اللغة ، أرجحهما التذكير ، قال ابن السّكّيت : الإبط مذكر وقد يؤنث . أبو : يطلق الأب على زوج الأم مجازا ، ومن ذلك ما رويناه في « مسند أبي عوانة » ( 5 / 182 و 183 ) في حديث أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ، لما صنعت أمّ سليم الطعام وبعثه أبو طلحة زوج أمه أمّ سليم ليدعو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال أنس : فلما رآني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « دعانا أبوك ؟ » قلت : نعم . وفي رواية : « أرسلك أبوك ؟ » ، قال : نعم . وفي روايات قال أنس : يا رسول اللّه ، إن أبي يدعوك . وفي رواية : قال أنس : فلما رجعت قلت : يا أبتاه ، قد قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وفي رواية : يا أبت . أثل : قوله في كتاب السير من « المهذب » في فصل السّلب في حديث أبي قتادة رضي اللّه تعالى عنه : وإنه لأول مال تأثّلته في الإسلام « 1 » . هو بهمزة مفتوحة بعد التاء وبعدها ثاء مثلثة مشددة ، معناه : اتخذته أصلا . وهو مأخوذ من الأثلة بفتح الهمزة وإسكان الثاء : هي أصل الشيء ، والتأثيل : التأصيل ، يقال : مجد مؤثّل وأثيل . أثم : في « سنن أبي داود » ( 4648 ) في باب ما قيل في الخلفاء ، عن سعيد بن زيد أحد العشرة رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين ، قال : أشهد على التسعة أنهم في الجنة ، ولو شهدت على العاشر لم إيثم . قال الخطابي : إيثم لغة لبعض العرب ، تقول : إيثم ، مكان آثم ، وله نظائر في كلامهم . أجر : قال الواحدي : قال الأخفش : من العرب من يقول : أجرت غلامي أجرا ، فهو مأجور ، وآجرته إيجارا ، فهو مؤجر ، وآجرته على فاعلته ، فهو مؤاجر ، قال : وقال المبرّد : يقال : أجرت داري ومملوكي ، غير ممدود ، وآجرته ممدودا ، والأول أكثر - إيجارا وإيجارة . هذا كلام الواحدي . قال الأزهري في « شرح المختصر » : الأجر : أصله الثواب ، يقال : أجرت فلانا من عمله كذا ، أي : أثبته منه ، واللّه تعالى يأجر العبد ، أي : يثيبه ، والثواب : العوض ، من ثاب يثوب ، أي : رجع ، كأن المثيب يعوّضه مثل ما أسدى إليه . قلت : والمشهور فيه الإجارة بكسر الهمزة ، قال أبو القاسم الرافعي : وحكى الجيّاني في « الشامل » فيها أيضا ضمّ الهمزة . أجص : الإجّاص بكسر الهمز وتشديد الجيم من غير نون بينهما : ثمر معروف ، وهو الذي تسميه أهل دمشق الخوخ ، الواحدة إجّاصة ، قال الجوهري : هو دخيل ، يعني ليس عربيا ، لأن الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة في كلام العرب . أجل : قد تكرر في « المهذب » و « التنبيه » قوله :

--> ( 1 ) أخرج القصة البخاري ( 3142 ) ، ومسلم ( 1751 ) .