النووي
442
تهذيب الأسماء واللغات
حرف القاف 924 - القاهر الخليفة : في « المهذب » في نكاح السامرة . [ هو : أبو منصور محمد بن المعتضد باللّه أحمد العباسي ] . 925 - القتبي : مذكور في « المهذب » و « الوسيط » في كتاب الوقف ، ثم في أول كتاب العدد من « المهذب » . بضم القاف وفتح التاء بعدها موحدة ، وقد يزيدون فيه ياء مثناة من تحت بين التاء والباء ، والأول هو الفصيح المشهور الجاري على القواعد . وهو : أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدّينوري ، الكاتب اللغوي الفاضل في علوم كثيرة . سكن بغداد ، وله مصنفات كثيرة جدا ، رأيت فهرستها ونسيت عددها ، أظنها تزيد على ستين مصنفا في أنواع العلوم ، فمن كتبه التي رأيتها « غريب القرآن » ، و « مشكل القرآن » ، و « غريب الحديث » ، و « مختلف الحديث » ، و « أدب الكاتب » ، و « المعارف » ، و « عيون الأخبار » . قال السمعاني في « الأنساب » : روى ابن قتيبة عن ابن راهويه ، ومحمد بن زياد الزّيادي وغيرهما ، ومات فجأة في أول رجب سنة ست وسبعين ومائتين ، قال : وقيل : مات في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين . وقال الإمام أبو منصور الأزهري في مقدمة كتابه « تهذيب اللغة » : سمع ابن قتيبة حرملة بن يحيى . 926 - القفّال الشّاشي : مذكور في موضع واحد من « المهذب » ، في كتاب النكاح في مسألة تزويج الجد بنت ابنه بابن ابنه ، ليس له ذكر في « المهذب » في غير هذا الموضع ، ولا ذكر له في « الوسيط » ، وإنما الذي في « الوسيط » القفال المروزي ، كما سأذكره إن شاء اللّه تعالى ، وذكر الشاشي في « الروضة » في مواضع كثيرة ، منها : في آخر صلاة المسافر في جواز الجمع بالمرض ، وفي باب العقيقة ، وآخر الباب الثاني من كتاب الإقرار . ويعرف هذا بالقفّال الشاشي الكبير ، والذي في « الوسيط » و « النهاية » و « التعليق » للقاضي حسين و « الإبانة » و « التتمة » و « التهذيب » و « العدة » و « البحر » ونحوها من كتب الخراسانيين هو القفال المروزي الصغير . ثم إن الشاشي تكرر في كتب التفسير والحديث والأصول والكلام والجدل ، ويوجد في كتب الفقه للمتأخرين من الخراسانيين . واشترك القفّالان في أن كل واحد منهما أبو بكر القفال الشافعي ، لكن يتميزان بما ذكرنا من مظانّهما ، ويتميزان أيضا بالاسم والنسب ، فالكبير شاشي والصغير مروزي . والشاشي اسمه : محمد بن علي بن إسماعيل . تفقه على ابن سريج ، وكان إمام عصره بما وراء النهر ، وأعلمهم بالأصول ، ورحل في طلب الحديث ، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة وأقرانه ، وبالعراق محمد بن جرير الطبري والباغندي وأقرانهما ، وبالجزيرة : أبا عروة ، وبالشام : أبا الجهم وأقرانه ، وبالكوفة وغيرها . وله مصنفات من أجلّ المصنفات ، وهو أول من صنف الجدل ، وشرح رسالة الشافعي ، ورأيت له كتابا نفيسا في دلائل النبوة ، وكتابا جليلا في محاسن الشريعة . قال الشيخ أبو إسحاق في « طبقاته » : له مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها ، وله كتاب في أصول الفقه ، وله « شرح رسالة الشافعي » رضي اللّه عنه ، وعنه انتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر . قال : وتوفي سنة ست وثلاثين وثلاث مائة ، قال غيره : توفي بشاش ، وقال الإمام أبو عبد اللّه