النووي

431

تهذيب الأسماء واللغات

من شوال سنة خمس وسبعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الجمعة في الشّونيزيّة وهو ابن نيّف وسبعين سنة . وقيل : توفي في ذي القعدة من هذه السنة . والصحيح أنه توفي في شوال . ومن غرائب الدّاركي أنه قال : لا يجوز السّلم في الدقيق ، حكاه الرافعي ، والمشهور الجواز . 846 - أبو القاسم الرّافعي : تكرر في « الروضة » . هو : الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل القزويني ، الإمام البارع المتبحر في المذهب وعلوم كثيرة . قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح : أظن أني لم أر في بلاد العجم مثله ، قال : وكان ذا فنون ، حسن السيرة ، جميل الأثر ، صنف شرحا كبيرا ل « الوجيز » في بضعة عشر مجلدا ، لم يشرح « الوجيز » بمثله ، قال : بلغنا بدمشق وفاته في سنة أربع وعشرين وست مائة ، وكانت وفاته في أوائلها أو في أواخر السنة التي قبلها بقزوين . قال أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن عمرو بن أبي بكر الصفّار الأسفرايني في « أربعين » خرّجها : شيخنا إمام الدين حقا ، وناصر السنة صدقا ، أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني رضي اللّه عنه ، كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولها وفروعها ، ومجتهد زمانه في مذهب الشافعي رضي اللّه عنهما ، وفريد وقته في تفسير القرآن والمذهب ، وكان له مجلس للتفسير وتسميع الحديث بجامع قزوين . صنف « شرح مسند الشافعي » وأسمعه سنة تسع عشرة وست مائة ، وشرح « الوجيز » ، ثم صنف أوجز منه ، ووقعا موقعا عظيما عند الخاصة والعامة ، وصنف كثيرا ، وكان زاهدا ورعا متواضعا ، سمع الحديث الكثير . وتوفي في حدود سنة ثلاث وعشرين وست مائة ، ودفن بقزوين . هذا آخر كلام الأسفرايني . قلت : الرافعي من الصالحين المتمكّنين ، وكانت له كرامات كثيرة ظاهرة رحمه اللّه تعالى . 847 - أبو القاسم الصّيمري ، من كبار أصحابنا أصحاب الوجوه : تكرر ذكره في « المهذب » و « الروضة » . هو بصاد مهملة مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم ميم مفتوحة ، هذا هو الصحيح المشهور ، وذكره ابن باطيش بفتح الميم كما ذكرته ثم قال : ومن الناس من يضمها ، قال : حكاه لي بعض أصحاب الحازمي عنه ، قال ابن باطيش : هو منسوب إلى صيمرة ، بلدة قديمة في طرف ولاية خوزستان كثيرة الناس ، لها منبر وجامع . وقال الإمام أبو الفرج بن الجوزي في « تاريخه » : الصّيمري منسوب إلى صيمر ، نهر من أنهار البصرة ، عليه عدة قرى . قلت : وهذا هو الأظهر ، فإن الصّيمري بصري لا شك فيه . واسمه عبد الواحد بن الحسين . قال الشيخ أبو إسحاق في « الطبقات » : سكن الصّيمري البصرة ، وحضر مجلس القاضي أبي حامد المرورّوذي ، وتفقه بصاحبه أبي الفياض البصري ، وارتحل إليه الناس من البلاد ، وكان حافظا للمذهب ، حسن التصانيف . قلت : وهو ممن تفقه عليه أقضى القضاة الماوردي صاحب « الحاوي » ، وصنف كتبا كثيرة ، منها « الإيضاح » في المذهب ، وهو كتاب نفيس كثير الفوائد قليل الوجود . ومن غرائب الصّيمري ما حكاه عنه في « المهذب » أنه قال : لا يملك الكلأ النابت في ملكه . ومنها أنه قال : لا يجوز مس المصحف لمن بعض بدنه نجس بغيره . 848 - أبو القاسم بن كجّ : تكرر في « المهذب » و « الروضة » فقط . [ هو : يوسف بن أحمد ] .