النووي
344
تهذيب الأسماء واللغات
ويقال : إنه كان بكره . وقيل : كان نوح أطول الأنبياء عمرا ، ولم ينقص له قوة ، والناس بعده من ذريته . قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ [ الصافات : 77 ] . 640 - نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القريشي الهاشمي ، الصحابي ، أبو الحارث ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . كان أسن من إخوته ، ومن سائر من أسلم من بني هاشم ، ومن حمزة والعباس رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين . أسر يوم بدر ففداه العباس ، فلما فداه أسلم . وقيل : أسلم وهاجر أيام الخندق ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين العباس ، وكانا شريكين في الجاهلية متفاوضين متحابين . وشهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتح مكة وحنينا والطائف ، وكان ممن ثبت يوم حنين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأعان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين بثلاثة آلاف رمح ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كأني انظر إلى رماحك تقصف أصلاب المشركين » « 1 » . توفي نوفل رضي اللّه عنه بالمدينة سنة خمس عشرة . 641 - نوفل بن معاوية الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المختصر » في أول نكاح المشرك ، أسلم على خمس نسوة ، فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بفراق واحدة وإمساك أربع . هو : نوفل بن معاوية بن عروة ، وقيل : نوفل بن معاوية بن عمرو الدّؤلي ، من بني الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . أسلم وشهد فتح مكة ، وهو أول مشاهده ، ونزل المدينة ، وتوفي بها أيام يزيد بن معاوية . روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، روى عنه : أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وعبد الرحمن بن مطيع ، وعراك بن مالك . حرف الهاء 642 - هارون النبي صلّى اللّه عليه وسلم أخو موسى النبي صلّى اللّه عليه وسلم : مذكور في « المهذب » في كتاب الوقف على الذرية . قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ [ الأنبياء : 48 ] ، وقال تعالى : وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ ، وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ، وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ، وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ ، سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ ، إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ [ الصافات : 114 - 122 ] ، وقال تعالى : قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [ طه : 25 - 32 ] إلى آخر القصة ، والآيات في فضله مشهورة . قال الثعلبي في « العرائس » : قال كعب الأحبار : كان هارون فصيح اللسان ، بيّن الكلام ، إذا تكلم تكلم بتؤدة ، وكان أطول من موسى ، وتوفي قبل موسى صلّى اللّه عليهما وسلم . وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن موسى عليه السلام دفنه في شعب أحد ، أخرجه إمام الشام ابن عساكر . وثبت في « الصحيحين » من رواية أنس في حديث الإسراء أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « ثم عرج بنا إلى السّماء الخامسة ، فاستفتح جبريل ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . ففتح لنا ، فإذا أنا بهارون ، فرحّب ودعا لي بخير » « 2 » .
--> ( 1 ) ذكره ابن سعد في « الطبقات » 4 / 47 من غير إسناد . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 3887 ) ، ومسلم ( 164 ) من رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة . وأخرجه مسلم ( 162 ) من مسند أنس .