النووي
318
تهذيب الأسماء واللغات
فكلّمني في هؤلاء النّتنى لأطلقتهم » « 1 » . قالوا : وإنما الذي قتل يوم بدر طعيمة بن عدي ، لكنه قتل في حال القتال لا في الأسر ، ولا يصح ذكر واحد منهما في هذا الموضع . 581 - المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب : مذكور في « المختصر » في مواضع من باب ما يقع به الطلاق ، وحنطب بفتح الحاء المهملة وإسكان النون وفتح الطاء المهملة . هو أبو الحكم المطّلب بن عبد اللّه بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر ابن مخزوم ، القريشي المخزومي المدني . قال ابن سعد : روى عن أبيه ، وعمر بن الخطاب ، وابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وعائشة ، وأم سلمة . روى عنه ابنه عبد العزيز ، ومحمد بن عبّاد بن جعفر ، وابن جريج ، والأوزاعي . قال ابن سعد : كان كثير الحديث ، لا يحتجّ به ، فإنه يرسل عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كثيرا ، وليس له لقيّ ، وعامة أصحابه يدلسون . وقال ابن أبي حاتم : روى عن هؤلاء مرسلا ، وعن جابر يشبه أن يكون أدركه ، وعامة أحاديثه مرسلة . وقال يعقوب بن سفيان والدارقطني : هو ثقة . وسئل أبو زرعة عنه ، فقال : ثقة . قيل : أسمع عائشة ؟ فقال : أرجو أن يكون سمعها . 582 - معاذ بن جبل الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في هذه الكتب ، هو بالذال المعجمة . هو : أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ - بالمعجمة - ابن عدي بن كعب بن عمرو بن أديّ بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد - بالمثناة فوق - ابن جشم بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي الجشمي المدني ، الفقيه الفاضل الصالح . أسلم معاذ وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وشهد العقبة الثانية مع السبعين من الأنصار ، ثم شهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين عبد اللّه بن مسعود . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مائة حديث وسبعة وخمسون حديثا ، اتفقا على حديثين ، وانفرد البخاري بثلاثة ، ومسلم بحديث . روى عنه : ابن عمر ، وابن عباس ، وابن عمرو ابن العاص ، وأبو قتادة ، وجابر ، وأنس ، وأبو أمامه ، وأبو ثعلبة ، وعبد الرحمن بن سمرة ، وآخرون من الصحابة رضي اللّه عنهم ، وخلائق من التابعين . توفي في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة ، وقيل : سبع عشرة ، والصحيح الأول . وقبره في مشارق غور بيسان ، وعمواس التي نسب إليها الطاعون بالرملة وبيت المقدس ، نسب الطاعون إليها لأنه بدأ منها ، هو بفتح العين والميم . وتوفي شهيدا في الطاعون وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وقيل : أربع وثلاثين ، وقيل : ثمان وثلاثين . روينا بالإسناد الصحيح في « سنن أبي داود » ( 1522 ) والنسائي ( 1303 ) عن معاذ أن رسول اللّه عليه السلام أخذ بيده ، وقال : « يا معاذ ، واللّه إني لأحبّك » ، وقال : « أوصيك يا معاذ لا تدعنّ في دبر كل صلاة أن تقول : اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك » . وروينا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « يأتي معاذ يوم
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني 20 / ( 41 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » 1 / 229 من رواية محمد بن كعب القرظي ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا . وأخرجه بنحوه أحمد 1 / 18 من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .