النووي
315
تهذيب الأسماء واللغات
وابن عباس ، وأبي الأشعث الصنعاني . روى عنه : ابنه عبد اللّه ، وأبو قلابة ، وابن سيرين ، وثابت البناني ، وأيوب ، وغيرهم . قال خليفة بن خياط : كان مسلم يعدّ خامس خمسة من فقهاء البصرة . وقال محمد بن سعد : كان ثقة فاضلا ورعا عابدا . وقال ابن عون : كان لا يفضل عليه أحد في ذلك الزمان . وقال ابن معين : هو ثقة رجل صالح . وقال أحمد بن حنبل ، وأحمد ابن عبد اللّه : هو ثقة . وقال ابن سعد : توفي سنة مائة أو سنة إحدى ومائة ، وقال خليفة : سنة مائة . 573 - المسور بن مخرمة الصحابي رضي اللّه عنه : تكرر في « المهذب » في الحج والطلاق . هو بكسر الميم وإسكان السين وفتح الواو ، وهو : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو عثمان ، المسور بن مخرمة ابن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابن مرة ، القرشي الزّهري . أمه عاتكة بنت عوف ، أخت عبد الرحمن بن عوف ، قيل : اسمها الشفاء . ولد بمكة بعد الهجرة بسنتين ، وكان من فقهاء الصحابة وأهل الدين ، ولم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف في أمر الشورى ، وأقام بالمدينة إلى أن قتل عثمان ، ثم سار إلى مكة ، فلم يزل بها حتى توفي معاوية . وأقام مع ابن الزبير بمكة ، فقتل في حصار ابن الزبير ، أصابه حجر المنجنيق وهو يصلي في الحجر فقتله ، مستهل شهر ربيع الأول سنة أربع وستين ، وقيل : سنة ثلاث وسبعين . ودفن بالحجون ، وصلّى عليه ابن الزبير . وللمسور ولأبيه صحبة ، وصحّ سماع المسور من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم اثنان وعشرون حديثا ، اتفقا على حديثين ، وانفرد البخاري بأربعة ، ومسلم بحديث . روى عنه : أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وهو صحابي ، وعلي بن حسين رضي اللّه عنهما ، وسعيد بن المسيّب ، وعبيد اللّه بن أبي رافع ، وسليمان بن يسار ، وجهم بن أبي الجهم ، وابن أبي مليكة ، وعروة بن الزبير ، وابنته أم بكر وغيرهم . وأما أبوه مخرمة فكنيته أبو صفوان ، وقيل : أبو المسور ، وقيل : أبو الأسود ، والأول أكثر . وهو ابن عم سعد بن أبي وقاص بن أهيب ، وكان من مسلمة الفتح والمؤلّفة قلوبهم ، ثم حسن إسلامه ، وكان له سن وعلم بأيام الناس ، وبقريش خاصة ، وكان يؤخذ عنه النسب ، وشهد حنينا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وهو أحد من أقام أنصاب الحرم في خلافة عمر ابن الخطاب ، أرسله عمر رضي اللّه عنه ، وأرسل معه أزهر بن عبد عوف ، وسعيد بن يربوع ، وحويطب ابن عبد العزى ، فحددوها . توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين وعمره مائة سنة وخمس عشر سنة ، وعمي في آخر عمره . 574 - مسيلمة الكذاب عدو اللّه : ذكره في « المهذب » في باب الضمان ، ثم في كتاب السير . هو مسيلمة بن حبيب ، وهو من بني حنيفة . قال ابن قتيبة : كنيته أبو ثمامة ، وكان صاحب نيرنجات « 1 » ، وهو أول من أدخل البيضة في قارورة ، قال : وله عقب . وجمع جموعا كثيرة من بني حنيفة وغيرهم من سفهاء العرب وغوغائهم ، وقصد قتال الصحابة في إثر وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فجهز عليه أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه الجيوش وأميرهم خالد بن الوليد رضي
--> ( 1 ) النيرنجات : جمع نيرنج ، وهو عمل يشبه السّحر .