النووي

316

تهذيب الأسماء واللغات

اللّه عنه ، سنة إحدى عشرة من الهجرة ، فقاتلوه ، فظهروا على مسيلمة فقتلوه كافرا . قيل : قتله وحشيّ ابن حرب ، وقيل : غيره . وقتل خلائق من أتباعه وانهزم من أفلت منهم وطفئت آثارهم . 575 - المسيّب والد سعيد بن المسيب ، والمسيب صحابي رضي اللّه عنه ، وهو بفتح الياء على المشهور ، وقيل : بكسرها ، وهو قول أهل المدينة ، وكان سعيد يكره فتحها . وهو : أبو سعيد المسيّب بن حزن - بفتح الحاء المهملة وإسكان الزاي - ابن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم ، القرشي المخزومي الكوفي . وهو وأبوه حزن صحابيان ، هاجرا إلى المدينة ، وكان المسيّب ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة في قول ، وقال مصعب : لا يختلف أصحابنا في أن المسيب وأباه من مسلمة الفتح . قال أبو أحمد العسكري : أحسب مصعبا وهم ، لأن المسيب حضر في بيعة الرضوان ، وشهد اليرموك . روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعة أحاديث ، اتفقا على حديثين ، وانفرد البخاري بحديث ، وهو راوي حديث وفاة أبي طالب . قالوا : ولم يرو عنه غير ابنه سعيد . 576 - مصرّف والد طلحة بن مصرف : مذكور في « المهذب » في صفة الوضوء . هو : أبو طلحة مصرّف بن عمرو ، ويقال : ابن كعب بن عمرو ، اليامي الكوفي التابعي . روى عن أبيه ، روى عنه ابنه طلحة ، وحديثه المذكور في « المهذب » ضعيف « 1 » ، رحمه اللّه . 577 - مصعب - بضم الميم - ابن سعد بن أبي وقاص : مذكور في « المهذب » في صفة الصلاة . وهو تابعي ، وهو مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزّهري ، وقد سبق تمام نسبه في ترجمة أبيه ، وهو مدني . سمع : أباه ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عمر . روى عنه : مجاهد ، وأبو إسحاق السّبيعي ، وعبد الملك بن عمير وآخرون . واتفقوا على توثيقه ، قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . توفي سنة ثلاث ومائة . 578 - مصعب بن عمير الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في الكفن وأول الفرائض . هو : أبو عبد اللّه مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرّة ، القرشي العبدري . كان من فضلاء الصحابة وخيارهم ، ومن السابقين إلى الإسلام ، أسلم ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في دار الأرقم ، وكتم إسلامه خوفا من أمه وقومه ، وكان يختلف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سرا ، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي ، فأعلم به أمه وأهله ، فحبسوه ، فلم يزل محبوسا إلى أن هاجر إلى الحبشة ، ثم عاد إلى مكة . ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى ليعلّم الناس القرآن ، ويصلي بهم ، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مع الاثني عشر أهل العقبة الثانية ، ليفقه أهل المدينة ويقرئهم القرآن ، فنزل على أسعد بن زرارة ، وكان يسمى بالمدينة المقرئ . قالوا : وهو أول من جمّع الجمعة بالمدينة ، وأسلم على يديه سعد بن معاذ ، وأسيد ابن حضير ، وكفى بذلك فضلا وأثرا في الإسلام .

--> ( 1 ) في هذا الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه كان يفصل بين المضمضة والاستنشاق ، وقد أخرجه أبو داود ( 139 ) .