النووي
302
تهذيب الأسماء واللغات
بالغين المعجمة والياء المثناة تحت - ابن خثيل - بالخاء المعجمة المضمومة وفتح الثاء المثلثة - ابن عمرو بن الحارث - وهو ذو أصبح - ، الأصبحي المدني ، إمام دار الهجرة ، وأحد أئمة المذاهب المتبوعة . وهو من تابعي التابعين ، سمع : نافعا مولى ابن عمر ، ومحمد بن المنكدر ، وأبا الزّبير ، والزّهري ، وعبد اللّه بن دينار ، وأبا حازم ، وخلائق آخرين من التابعين . روى عنه : يحيى الأنصاري ، والزهري ، وهما من شيوخه ، وابن جريج ، ويزيد بن عبد اللّه بن الهادي ، والأوزاعي ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، والليث ابن سعد ، وابن المبارك ، وابن عليّة ، والشافعي ، وابن وهب ، وإبراهيم بن طهمان ، والقعنبي ، وعبد اللّه بن يوسف ، وعبد اللّه بن نافع ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومعن بن عيسى ، وعبد الرحمن بن القاسم العتقي المصري ، وأبو عاصم النّبيل ، وروح بن عبادة ، والوليد بن مسلم ، وأبو عامر العقدي ، ويحيى بن يحيى ، ويحيى بن عبد اللّه بن بكير ، وعبد العزيز الأويسي ، وقتيبة ، وسعيد بن أبي مريم ، وسعيد بن كثير بن عفير ، ومطرّف بن عبد اللّه اليساري ، وورقاء بن عمرو ، وخلائق آخرون . وأجمعت طوائف العلماء على إمامته وجلالته ، وعظم سيادته ، وتبجيله وتوقيره ، والإذعان له في الحفظ والتثبت ، وتعظيم حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال البخاري : أصح الأسانيد : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . وفي هذه المسألة خلاف وسبق مرات ، فعلى هذا المذهب قال الإمام أبو منصور التميمي : أصحها : الشافعي ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . وقال سفيان : ما كان أشد انتقاد مالك للرجال . وقال ابن المديني : لا أعلم مالكا ترك إنسانا إلا من في حديثه شيء . قال أحمد بن حنبل وابن معين وابن المديني : أثبت أصحاب الزهري مالك . وقال أبو حاتم : مالك ثقة ، وهو إمام أهل الحجاز ، وهو أثبت أصحاب الزّهري . وقال الشافعي : إذا جاء الأثر فمالك النجم . وقال الشافعي أيضا : لولا مالك وسفيان - يعني ابن عيينة - لذهب علم الحجاز ، وكان مالك إذا شك في شيء من الحديث تركه كله . وقال أيضا : مالك معلمي ، وعنه أخذنا العلم . وقال حرملة : لم يكن الشافعي يقدم على مالك أحدا في الحديث . وقال وهب بن خالد : ما بين المشرق والمغرب رجل آمن على حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مالك . وروينا بالإسناد الصحيح « 1 » في الترمذي ( 2680 ) وغيره عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يوشك أن تضرب الناس آباط المطيّ في طلب العلم ، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة » . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وقد روي عن سفيان بن عيينة قال : هو مالك بن أنس . وروينا عن أبي سلمة الخزاعي قال : كان مالك إذا أراد أن يخرج يحدّث توضأ وضوءه للصلاة ، ولبس أحسن ثيابه ، ومشط لحيته ، فقيل له في ذلك ، فقال : أوقّر به حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وروينا عن معن بن عيسى قال : كان مالك إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخّر وتطيّب ، فإن
--> ( 1 ) بل إسناده ضعيف ، فيه ابن جريج وأبو الزبير ، وهما مدلّسان ، وقد عنعنا ، وقد روي موقوفا من قول أبي هريرة كما ذكر المزي في « التحفة » 9 / 445 ، والذهبي في « السير » 8 / 56 .