النووي

200

تهذيب الأسماء واللغات

318 - عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، الهذلي الحجازي ، ويأتي تمام نسبه في ترجمة عمه عبد اللّه بن مسعود إن شاء اللّه تعالى . هو والد عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة أحد الفقهاء السبعة ، كنيته : أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو عبيد اللّه ، وأبو عبد الرحمن . مدني ، ويقال : كوفي . أدرك زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وسمع عمر بن الخطاب ، وعمه عبد اللّه بن مسعود ، وسبيعة الأسلمية . روى عنه ابناه : عبيد اللّه أحد الفقهاء السبعة ، وعون أحد الزهاد المشهورين ، وحميد بن عبد الرحمن ، وابن سيرين ، والسّبيعي ، وغيرهم . قال ابن سعد : كان ثقة رفيعا ، كثير الحديث والفتيا ، فقيها . قال غيره : توفي سنة أربع وتسعين . روى له البخاري ومسلم . قال ابنه حمزة : سألت أبي عبد اللّه بن عتبة : أي شيء تذكر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أذكر أنه أخذني وأنا خماسي أو سداسي ، فأجلسني في حجره ، ومسح رأسي بيده ، ودعا لي ولذريتي من بعدي بالبركة « 1 » . قال ابن عبد البر : ذكره العقيلي في الصحابة ، وإنما هو تابعي من كبارهم ، استعمله عمر بن الخطاب ، وذكره البخاري في التابعين . هذا كلام ابن عبد البر ، واستعمال عمر له يدل على أنه أدرك من زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنين ، واللّه أعلم . 319 - عبد اللّه بن عدي ابن الحمراء ، القريشي الزّهري الصحابي ، أبو عمر ، وقيل : أبو عمرو . وقيل : إنه ثقفي ، حليف لبني زهرة . معدود في أهل الحجاز ، كان ينزل بين قديد وعسفان . روى عنه : أبو سلمة بن عبد الرحمن ، ومحمد ابن جبير . روى له الترمذي ( 3925 ) والنسائي ( ك 4238 و 4239 ) وابن ماجة ( 3108 ) حديث مكة : « واللّه إنك لخير أرض اللّه ، وأحبّ أرض اللّه إلى اللّه ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت » قال الترمذي : حديث حسن صحيح . 320 - عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما ، القريشي العدوي المدني ، الصحابي الزاهد . أمه وأم أخته حفصة : زينب بنت مظعون بن حبيب الجمحيّة . أسلم مع أبيه قبل بلوغه ، وهاجر قبل أبيه ، وأجمعوا أنه لم يشهد بدرا لصغره ، وقيل : شهد أحدا ، وقيل : لم يشهدها . وثبت في « الصحيحين » عنه ، أنه قال : عرضت على النبي صلّى اللّه عليه وسلم عام أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني « 2 » . وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وشهد غزوة مؤتة واليرموك وفتح مصر وفتح إفريقية . وثبت في « صحيح البخاري » ( 4107 ) عن ابن عمر ، قال : أول يوم شهدته يوم الخندق . وكان شديد الاتباع لآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، حتى إنه ينزل منازله ، ويصلي في كل مكان صلّى فيه ، ويبرك ناقته في مبرك ناقته ، ونقلوا أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ألف حديث وست مائة حديث وثلاثون حديثا ، اتفق البخاري ومسلم منها على مائة وسبعين ، وانفرد البخاري بأحد وثمانين ، ومسلم بأحد وثلاثين . روى عنه أولاده الأربعة : سالم ، وحمزة ، وعبد اللّه ، وبلال ، وخلائق لا يحصون من كبار التابعين وغيرهم .

--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » و « الأوسط » ( 303 ) ، قال الهيثمي في « المجمع » 9 / 399 : وفيه من لم أعرفهم . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4097 ) ، ومسلم ( 1868 ) .