النووي

153

تهذيب الأسماء واللغات

ورفع عمر رضي اللّه عنه صوته . توفي سراقة في أول خلافة عثمان رضي اللّه عنه سنة أربع وعشرين ، وقيل : توفي بعد عثمان رضي اللّه عنه ، والصحيح الأول . باب سعد 201 - سعد بن الربيع الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في ميراث البنات . هو : سعد ابن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغرّ بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي ، عقبي بدري ، نقيب ، قال جميع أهل السير : إنه كان نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد اللّه بن رواحة . وكان كاتبا في الجاهلية . شهد العقبة الأولى والثانية ، وقتل يوم أحد شهيدا ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من يتفقده بين من جرح أو قتل ، فبينما ذلك الرجل يتفقده ناداه سعد ابن الربيع : ما شأنك ؟ قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لآتيه بخبرك ، قال : اذهب إليه فأقرئه مني السلام ، وأخبره أني قد طعنت اثنتي عشرة طعنة ، وأني قد أنفذت مقاتلي ، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللّه إن قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومنهم أحد حيّ . قيل : الرجل الذي ذهب إليه أبيّ بن كعب . قال أبو سعيد الخدري : قال أبيّ : فلم أبرح حتى مات . قال : فجئت فأخبرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : « رحمه اللّه ، نصح للّه ولرسوله حيا وميتا » « 1 » . ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد . وخلف بنتين فأعطاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الثّلثين ، وفيهما نزلت : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ [ النساء : 11 ] فبذلك علم مراد اللّه منها ، وأنه أراد بفوق اثنتين : اثنتين فما فوقهما . وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ، قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالت : يا رسول اللّه ، هاتان ابنتا سعد بن الربيع ، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا ، وإن عمّهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ، ولا تنكحان إلا بمال . فقال : « يقضي اللّه في ذلك » ، فنزلت آية المواريث ، فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى عمّهما ، فقال : « أعط ابنتي سعد الثّلثين ، وأعط أمّهما الثّمن ، وما بقي فهو لك » رواه أحمد ( 3 / 352 ) وأبو داود ( 2891 ) والترمذي ( 2092 ) وابن ماجة ( 2720 ) ، أربعتهم ، قال الترمذي : هذا حديث صحيح . وآخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله ، فقال : بارك اللّه لك في أهلك ومالك . أخرجه ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر وابن الأثير في « معرفة الصحابة » رضي اللّه عنهم أجمعين . 201 / 1 - ولهم آخر : سعد بن الربيع بن عمرو ابن عدي ، يكنى أبا الحارث ، ويعرف بابن الحنظليّة ، والحنظلية أم جده ، وقيل : أمه وأم إخوته . ذكره ابن عبد البرّ . 201 / 2 - ولهم آخر : سعد بن الربيع بن عدي ابن مالك ، من بني جحجبى ، قتل يوم اليمامة . ذكره ابن منده وأبو نعيم ، وقال أبو نعيم : صوابه سعيد بن الربيع . 202 - سعد بن طارق : مذكور في « المهذب » في الطواف . هو : أبو مالك سعد بن طارق بن أشيم - بإسكان الشين المعجمة - الأشجعي التابعي الكوفي . سمع أباه - وهو صحابي - وأنسا ، وعبد اللّه بن

--> ( 1 ) انظر ترجمة سعد بن الربيع في « الاستيعاب » ( 894 ) - طبعة دار الأعلام .