النووي

152

تهذيب الأسماء واللغات

عبيد اللّه ، عن أبيه ، عن سباع . والثاني قوله : عن سباع بن وهب ، وإنما هو سباع بن ثابت . وقد رواه الطحاوي عن المزني عن الشافعي على الصحة ، وكذا سائر أصحاب ابن عيينة . هذا كلام المروزي ، ولم أر أنا هذا الإسناد في « مختصر المزني » إنما فيه : قال الشافعي في حديث أم كرز . . . كذا ، فذكره بلا إسناد . وذكر ابن أبي حاتم سباع بن ثابت هذا ، فقال : هو حليف بني زهرة ، روى عن أم كرز فيما روى ابن عيينة وحماد بن زيد عن عبيد اللّه بن أبي يزيد ، وروى ابن جريج عن عبيد اللّه بن أبي يزيد عن سباع ابن ثابت عن محمد بن ثابت بن سباع عن أم كرز ، وأما ابن عيينة فيرويه عن عبيد اللّه بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت . 199 - سبرة بن معبد الصحابي رضي اللّه عنه : مذكور في « المهذب » في أول كتاب الصلاة . هو أبو ثريّة ، بضم المثلثة ، وحكى ابن الأثير فتحها ، وهو غريب ، ثم راء مفتوحة وبعدها ياء مثناة تحت مشددة ، هذا هو المشهور . وقيل : كنيته أبو الربيع ، حكاه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في « الأطراف » . سبرة ، بفتح السين المهملة وإسكان الموحدة ، ابن معبد - ويقال : ابن عوسجة - بن حرملة بن سبرة بن خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن نصر ابن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة ، الجهني . كان له دار بالمدينة . روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسعة عشر حديثا ، روى مسلم منها حديثا . روى عنه ابنه الربيع بن سبرة . توفي في خلافة معاوية رضي اللّه عنهما . 200 - سراقة بن مالك : مذكور في « المختصر » في تفريق الخمس ، وفي مواضع من « المهذب » منها باب الاستطابة ، والحج ، والمسابقة . هو : أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن مالك بن تيم بن مدلج بن مرّة بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني المدلجي الحجازي الصحابي . وجعشم بضم الجيم والشين المعجمة ، هذا قول الجمهور من الطوائف . وحكى الجوهري ضم الشين وفتحها . وسراقة من مشهوري الصحابة ، روي له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تسعة عشر حديثا ، روى البخاري أحدها . وروى عنه : ابن عباس وجابر رضي اللّه عنهما ، ومن التابعين : سعيد بن المسيّب ، وابنه محمد بن سراقة . كان ينزل قديدا - بضم القاف - بين مكة والمدينة ، وقيل : سكن مكة ، ويعدّ في أهل المدينة . أسلم عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالجعرانة حين انصرف من حنين والطائف . وحديثه في خروجه وراء النبي صلّى اللّه عليه وسلم مهاجرا مشهور في « الصحيحين » « 1 » . وفي الحديث « 2 » : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال لسراقة : « كيف بك إذا لبست سواري كسرى » فلما أتى عمر رضي اللّه عنه بسواري كسرى وتاجه ومنطقته دعا سراقة ، فألبسه السوارين ، وقال : ارفع يديك وقل : اللّه أكبر ، الحمد للّه الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة بن مالك ، أعرابيا من بني مدلج .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 3908 ) ، ومسلم ( 2009 ) من حديث البراء بن عازب ، وهو من رواية البراء عن أبيه عن أبي بكر رضي اللّه عنه كما بينته رواية البخاري ( 3615 ) . وأخرجه البخاري ( 3905 ) من حديث سراقة ، و ( 3911 ) من حديث أنس بن مالك . ( 2 ) ذكره ابن عبد البر في ترجمة سراقة من « الاستيعاب ( 1106 ) - طبعة دار الأعلام - عن الحسن البصري مرسلا ، ورجاله ثقات .