النووي
137
تهذيب الأسماء واللغات
من الأصحاب ، منهم صاحب « الشامل » ، وهذا تصريح بغلط من زعم أنه لا ذكر له في المذهب إلا في مسألة الشعر ، ولعله تصحف « المهذب » بالمذهب . وهو الجيزي ، بكسر الجيم والزاي ، منسوب إلى الجيزة ، موضع معروف بمصر . وهو : الربيع بن سليمان بن داود الأزدي مولاهم ، المصري الجيزي الشافعي . روى عن الشافعي رحمه اللّه ، وابن وهب ، والنّضر بن عبد الجبار ، وعبد اللّه بن عبد الحكم ، وأسد بن موسى ، وآخرين . روى عنه : أبو داود السّجستاني ، والنسائي ، والطحاوي ، وآخرون . قال الخطيب البغدادي : كان ثقة . توفي في ذي الحجة سنة ست وخمسين ومائتين . 165 - الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي رحمه اللّه : تكرر في « المهذب » و « الوسيط » و « الروضة » ، وهو أكثر أصحاب الشافعي رحمه اللّه رواية عنه ، وهو راوية كتبه . هو : أبو محمد الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل ، المرادي مولاهم ، المصري المؤذن ، صاحب الشافعي وخادمه . سمع : الشافعيّ ، وابن وهب ، وشعيب بن اللّيث ، ويحيى بن حسان ، وأسد بن موسى ، وعبد الرحمن بن زياد ، وأيوب بن سويد الرّملي ، وغيرهم . وروى عنه : أبو زرعة وأبو حاتم الرّازيّان ، وابن أبي حاتم ، وأبو داود ، والنّسائي ، وابن صاعد ، وابن ماجة ، وابن زياد ، والساجي ، وأبو نعيم عبد الملك ابن محمد الجرجاني ، والطّحاوي ، وخلائق غيرهم . قال عبد اللّه بن محمد القزويني : سمعت الربيع يقول : كل محدّث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه . قال ابن أبي حاتم : هو صدوق . قال الخطيب : هو ثقة . توفي في شوال سنة سبعين ومائتين . واعلم أن الربيع حيث أطلق في كتب المذهب المراد به المرادي ، وإذا أرادوا الجيزى قيّدوه بالجيزى ، وقد سبق في ترجمة الجيزى الموضعان اللذان ذكر فيهما ، ويقال للمرادي : راوية الشافعي . كان الشافعي تفرّس في أصحابه ، فقال لكل واحد منهم : أنت تكون بصفة كذا ، وقال للمرادي : أنت راوية كتبي . فكان كما تفرّس رضي اللّه عنه . قال الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي في آخر كتابه « مناقب الشافعي » : الربيع بن سليمان المرادي هو راوي كتب الشافعي الجديدة على الصدق والإتقان ، فربما فاتته صفحات من كتاب فيقول فيها : قال الشافعي ، أو يرويها عن البويطي عن الشافعي رحمه اللّه ، قال : وصارت الرّواحل تشدّ إليه من أقطار الأرض لسماع كتب الشافعي . قال البويطي : الربيع أثبت في الشافعي مني . قال البيهقي : وحج الربيع سنة أربعين ومائتين ، واجتمع هو وأبو علي الحسن بن محمد الزعفراني بمكة زادها اللّه شرفا ، فقال : يا أبا علي ، أنت بالمشرق وأنا بالمغرب نبثّ هذا العلم ؛ يعني علم الشافعي وكتبه . وكان يحب الربيع ويقرّبه ، قال : وقال الشافعي للربيع : لو أستطيع أن أطعمك العلم لأطعمتك . وقال الربيع : قال لي الشافعي : ما أحبّك إليّ ! وقال يونس بن عبد الأعلى : قال الشافعي : ما خدمني أحد خدمة الرّبيع . وقال الربيع : قال لي الشافعي رحمه اللّه : أجب يا ربيع في المسائل ، فإنه لا يصيب أحد حتى يخطئ . ومناقب الربيع كثيرة مشهورة رحمه اللّه . 166 - ربيعة شيخ مالك : تكرر في « المختصر » . هو : أبو عثمان - ويقال : أبو