النووي

133

تهذيب الأسماء واللغات

الحصين المدني الأموي ، مولى عمرو بن عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . روى عن عكرمة ، والأعرج ، وغيرهما . روى عنه : محمد بن إسحاق ، ومالك ، وآخرون . وثقة يحيى بن معين وغيره ، وضعفه أبو حاتم . وقد روى له البخاري . توفي سنة خمس وثلاثين ومائة وهو ابن ست وسبعين سنة . 155 - داود بن شابور بالشين المعجمة ، مذكور في « المختصر » في صوم عرفة وعاشوراء . هو : أبو سليمان داود بن شابور المكي . سمع عطاء ، ومجاهدا ، وشهر بن حوشب ، وعمرو بن شعيب . روى عنه : ابن عيينة ، وداود بن عبد الرحمن العطار . قال يحيى بن معين : هو ثقة . 156 - داود بن صالح التمّار ، المدني الأنصاري مولاهم : مذكور في « المختصر » في باب التسعير . روى عن : سالم بن عبد اللّه ، والقاسم بن محمد ، وغيرهما . روى عنه : هشام بن عروة ، وابن جريج ، والدراوردي . قال أحمد بن حنبل : لا أعلم به بأسا . 157 - داود بن علي بن خلف الأصبهاني ثم البغدادي ، إمام أهل الظاهر ، أبو سليمان : تكرر في « الوسيط » و « الروضة » . قال الشيخ أبو إسحاق في « طبقاته » : أصله من أصبهان ، ومولده بالكوفة ، ونشأ ببغداد . ولد سنة ثنتين ومائتين ، وتوفي ببغداد سنة سبعين ومائتين في ذي القعدة . وقيل : في شهر رمضان ، ودفن بالشّونيزيّة . أخذ العلم عن إسحاق بن راهويه وأبي ثور ، وكان زاهدا متقللا . قال ثعلب : كان عقل داود أكثر من علمه ، قيل : إنه كان يحضر مجلسه أربع مائة صاحب طيلسان أخضر ، وكان من المحبّين للشافعي ، صنّف كتابين في فضائله والثناء عليه ، وانتهت إليه رياسة العلم ببغداد . هذا كلام الشيخ أبي إسحاق . وفضائل داود وزهده وورعه ومتابعته للسنة مشهورة . واختلف العلماء هل يعتبر قوله في الإجماع . فقال الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني : اختلف أهل الحق في نفاة القياس - يعني داود وشبهه - فقال الجمهور : إنهم لا يبلغون رتبة الاجتهاد ، ولا يجوز تقليدهم القضاء . وهذا ينفي الاعتداد به في الإجماع . ونقل الأستاذ أبو منصور البغدادي من أصحابنا عن أبي علي بن أبي هريرة وطائفة من الشافعيين أنه لا اعتبار بخلاف داود وسائر نفاة القياس في الفروع ، ويعتبر خلافهم في الأصول . وقال إمام الحرمين : الذي ذهب إليه أهل التحقيق أن منكري القياس لا يعدّون من علماء الأمة وحملة الشريعة ، لأنهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضة وتواترا ، ولأن معظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد ، ولا تفي النصوص بعشر معشارها ، وهؤلاء ملتحقون بالعوامّ . وذكر إمام الحرمين أيضا في « النهاية » في كتاب الكفارات قول داود : إن الرقبة المعيبة تجزئ في الكفارة ، وأن الشافعي رضي اللّه عنه نقل الإجماع أنها لا تجزئ ، ثم قال : وعندي أن الشافعي رحمه اللّه لو عاصر داود لما عدّه من العلماء . وقال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح بعد أن ذكر ما ذكرته أو معظمه ، قال : الذي اختاره الأستاذ أبو منصور وذكر أنه الصحيح من المذهب أنه يعتبر خلاف داود . وقال الشيخ : وهذا الذي استقر عليه الأمر آخرا كما هو الأغلب الأعرف من صفو الأئمة