النووي

118

تهذيب الأسماء واللغات

فقال : التمسوا من يقرأ لكم ، فلم يحسن غيري ، وما كان في وجهي شعرة ، وإني لأعجب من انطلاق لساني وجسارتي بين يديه ، فقرأت الكتب كلّها إلا كتابين قرأهما هو : المناسك والصلاة . وروى البيهقي عن القاضي أبي حامد المرّوذي من أصحابنا ، قال : كان الزعفراني من أهل اللغة . توفي الزعفراني في شهر رمضان سنة ستين ومائتين . 121 - الحسن بن مسلم : مذكور في « المختصر » في عدّة الرّجعة . هو : الحسن بن مسلم بن ينّاق - بمثناة تحت مفتوحة ، ثم نون مشددة ، ثم قاف - المكي . سمع طاووسا ، ومجاهدا ، وسعيد بن جبير ، وغيرهم . روى عنه : حميد الطويل ، وعمرو بن مرة ، والحكم ، وسليمان التّيمي ، وهؤلاء تابعيون ، وليس هو تابعيا ، وهذا من رواية الكبار عن الصغار . وروى عنه أيضا : ابن جريج وغيره من المتأخرين . واتفقوا على توثيقه ، روى له البخاري ومسلم . توفي قبل أبيه مسلم ، وقبل طاوس . 122 - الحسن البصري : تكرر في « المختصر » و « المهذب » . هو : الإمام المشهور المجمع على جلالته في كل فن ، أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار التابعي البصري - بفتح الباء وكسرها - الأنصاري مولاهم ، مولى زيد بن ثابت ، وقيل : مولى جميل ابن قطبة . وأمه اسمها خيرة ، مولاة لأم سلمة أم المؤمنين رضي اللّه عنها . ولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، قالوا : فربما خرجت أمّه في شغل فيبكي ، فتعطيه أمّ سلمة رضي اللّه عنها ثديها فيدرّ عليه ، فيرون أن تلك الفصاحة والحكم من ذلك . ونشأ الحسن بوادي القرى ، وكان فصيحا . رأى طلحة بن عبيد اللّه وعائشة رضي اللّه عنها ، ولم يصح له سماع منها . وقيل : إنه لقي علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ولم يصح ، وسمع ابن عمر ، وأنسا ، وسمرة ، وأبا بكرة ، وقيس بن عاصم ، وجندب بن عبد اللّه ، ومعقل بن يسار ، وعمرو بن تغلب - بالمثناة والغين المعجمة - وعبد الرحمن ابن سمرة ، وأبا برزة الأسلمي ، وعمران بن الحصين ، وعبد اللّه بن مغفّل ، وأحمر بن جزء ، وعائذ بن عمرو المزني الصحابيّين رضي اللّه عنهم . وسمع خلائق من كبار التابعين . روى عنه خلائق من التابعين وغيرهم . وروينا عن الفضيل بن عياض رحمه اللّه ، قال : سألت هشام بن حسّان : كم أدرك الحسن من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ قال : مائة وثلاثين ، قلت : فابن سيرين ؟ قال : ثلاثين . روينا عن الحسن ، قال : غزونا غزوة إلى خراسان معنا فيها ثلاث مائة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان الرجل منهم يصلي بنا ويقرأ الآيات من السورة ، ثم يركع . قال يحيى بن معين وأبو حاتم وابن أبي خيثمة وغيرهم : ولم يصحّ للحسن سماع من أبي هريرة ، فقيل ليحيى : يجيء في بعض الحديث عن الحسن قال : حدثنا أبو هريرة . قال : ليس بشيء . قيل له : فسالم الخياط قال : سمعت الحسن يقول : سمعت أبا هريرة ! فقال : سالم الخياط ليس بشيء . وأثنى علي ابن المديني وأبو زرعة على مراسيل الحسن . روينا عن مطر الورّاق قال : كان الحسن كأنما كان في الآخرة فهو يخبر عما رأى وعاين . وقال أبو بردة : لم أر فيمن لم يصحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أشبه بأصحابه