النووي
117
تهذيب الأسماء واللغات
سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة يقول : « إن ابني هذا سيّد ، ولعل اللّه يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين » ، وفي « البخاري » ( 3752 ) عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : لم يكن أحد أشبه بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم من الحسن بن علي رضي اللّه عنهما . وفي « البخاري » ( 3753 ) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « هما ريحانتاي من الدّنيا » يعني : الحسن والحسين رضي اللّه عنهما . وفي « البخاري » ( 3751 ) عن ابن عمر رضي اللّه عنه ، قال : قال أبو بكر رضي اللّه عنه : ارقبوا محمدا في أهل بيته . وفي « صحيح مسلم » ( 2408 ) عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما : كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به » فحث على كتاب اللّه ورغّب ، ثم قال : « وأهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكركم اللّه في أهل بيتي » . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة » رواه الترمذي ( 3768 ) وقال : حديث حسن صحيح . وعن أسامة بن زيد قال : طرقت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ذات ليلة ، فخرج وهو مشتمل على شيء ، قلت : ما هذا ؟ فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه ، فقال : « هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللهم إني أحبّهما فأحبّهما ، وأحبّ من يحبّهما » ، رواه الترمذي ( 3769 ) وقال : حديث حسن « 1 » . ومناقبه رضي اللّه عنه كثيرة مشهورة . 119 - الحسن بن محمد ابن الحنفيّة : مذكور في « المختصر » في المتعة . هو : أبو محمد الحسن ابن محمد بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، القرشي الهاشمي المدني ، التابعي . سمع سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد اللّه الصحابيّين ، وسمع أباه وغيره من التّابعين . روى عنه عمرو بن دينار ، والزّهري ، وآخرون . واتفقوا على توثيقه . روى له البخاري ومسلم . توفي سنة مائة أو تسع وتسعين ، رحمه اللّه . 120 - الحسن بن محمد بن الصّبّاح الزّعفراني البغدادي ، أبو علي ، صاحب الشافعي رضي اللّه عنه ، أحد رواة كتبه القديمة . قال صاحب « الحاوي » في وقت صلاة المغرب : الزعفراني أثبت رواة القديم . وكذا قاله غيره . ودرب الزّعفراني الذي ببغداد منسوب إليه ، وفيه مسجد الشافعي رضي اللّه عنه ، وكان الشيخ أبو إسحاق صاحب « التنبيه » يدرّس فيه ، ذكره في « طبقاته » . سمع الزعفرانيّ ابن عيينة ، وابن عليّة ، ووكيعا ، وعبد الوهاب بن عطاء ، وعبد الوهاب الثقفي ، والشافعي ، وعفّان بن مسلم وآخرين . روى عنه : البخاري ، وأبو داود ، والنّسائي ، والترمذي ، وابن ماجة ، وقاسم بن زكريا ، وزكريا بن يحيى السّاجي ، وابن خزيمة ، والبغوي ، وابن صاعد ، والحسين المحاملي ، وآخرون . روينا عن الزعفراني قال : لما قرأت كتاب « الرسالة » على الشافعي ، قال لي : من أي العرب أنت ؟ قلت : ما أنا من العرب ، وما أنا إلا من قرية يقال لها : الزّعفرانيّة . قال : أنت سيد هذه القرية . قال النسائي : هو ثقة ، وقال ابن المنادي : هو أحد الثقات . وقال الساجي : سمعت الزعفراني يقول : قدم علينا الشافعي رحمه اللّه فاجتمعنا ،
--> ( 1 ) بل هو ضعيف الإسناد ، والصحيح من حديث أسامة ما سلف قبل قليل بسياقته التي عند البخاري في « صحيحه » ( 3747 ) .