ابن أبي أصيبعة
78
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
نيف « 1 » وعشرين وستمائة . ومن شعر " حكيم الزمان عبد المنعم « 2 » الجليانى " ، مما نقلته من خطه ، وهو أيضا مما سمعته من أبى ، قال : أنشدني الحكيم " عبد المؤمن " عن والده " عبد المنعم " المذكور فمن ذلك قال يمدح الملك الناصر " صلاح الدين أبا المظفر يوسف بن « 3 » أيوب " ، ووجهها إليه من مدينة دمشق ، إلى مخيمه المنصور بظاهر عكا ، [ وهو محاصر للإفرنج المجاهرين لمدينة عكا ] « 4 » ، فعرضت عليه في شهر صفر سنة سبع وثمانين وخمسمائة .
--> سنة 598 ه ، وأضيفت إليه حران ، وحارب نور الدين أرسلان شاه صاحب الموصل سنة 600 ه ، ونصيبين سنة 606 ه ، وسنجار سنة 617 ه ، وملك معظم بلاد الجزيرة ، وأخذ حلب بعد موت الملك الظاهر غازي ، ودمشق بعد موت الملك المعظم ، وكان يميل إلى أهل الخير ، عادلا بين الرعية ، فاضلا ، شجاعا ، بنى دارا للحديث وفوض تدريسها للفقيه ابن الصلاح ، وكانت وفاته في 4 من شهر المحرم سنة 635 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 330 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 22 / 122 ، النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى : 6 / 300 ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 5 / 175 ( 1 ) في طبعة مولر : إشارة إلى بياض بأصله المنقول عنه . ( 2 ) بداية سقط من : ه . ( 3 ) في أ : بن المظفر بن . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . عكة : مدينة على ساحل البحر المتوسط ، من أعمال الأردن ، وهي مدينة حصينة ومن أجمل بلاد الشام ، فتحها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان سنة 15 ه ، ورمم أسوارها وحصنها ، ثم جدد هشام بن عبد الملك تلك التحصينات ، وقصدها الفرنجة ، فأخذوها من المسلمين سنة 497 ه ، وقتلوا أهلها وسلبوا كثيرا منهم ، وظلت في أيديهم حتى فتحها الناصر صلاح الدين الأيوبي سنة 583 ه ، وحصنها وأمدها بالرجال والجيوش ، ولكن الفرنجة ما لبثوا أن سلبوها من المسلمين في شهر جمادى الآخرة سنة 587 ه ، وقتلوا كثيرا من أهلها ، وينسب إليها جماعة من العلماء منهم : الحسن بن إبراهيم العكى ، وغيره . انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 4 / 162