ابن أبي أصيبعة

117

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* رفيع الدين الجيلى : هو القاضي الأجل الإمام العالم ، رفيع الدين أبو حامد " عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل بن عبد الهادي [ الجيلى ] « 1 » ، من أهل فيلمان شهر من الجيلان « 2 » . وكان من الأكابر المتميزين في العلوم الحكمية ، وأصول الدين ، والفقه ، والعلم الطبيعي ، والطب . وكان مقيما بدمشق ، وهو فقيه في المدرسة العذراوية « 3 » ، داخل باب النصر . وله مجلس للمشتغلين عليه في أنواع العلوم والطب ، وقرأت عليه شيئا من العلوم الحكمية ، وكان فصيح اللسان ، قوى الذكاء ، كثير الاشتغال والمطالعة . واستخدم قاضيا في مدينة بعلبك « 4 » ، وبقي بها مديدة . وكان

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و . ( 2 ) جيلان : اسم لبلاد طبرستان ، وقيل : غيضة بين قزوين وبحر الخزر ، صعبة المسلك لكثرة ما بها من الجبال والوهاد والأشجار والمياه ، وهي قرى عديدة في مروج بين الجبال ، ويرجع نسبها فيما قيل إلى جيلان وموقان ابنا كاشج بن يافث بن نوح عليه السلام ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو علي كوشيار الجيلى ، وأبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلى ، وغيرهم ، انظر : معجم البلدان لياقوت الحموي : 2 / 233 ( 3 ) المدرسة العذراوية مدرسة بدمشق ، تقع في حارة الغرباء داخل باب النصر الذي يطلق عليه الآن باب دار السعادة ، وهي مدرسة وقف على السادة الشافعية والحنفية ، وكانت الست عذراء بنت شاهنشاه أخي صلاح الدين هي التي أنشأتها سنة 580 ه ، ودفنت بها عند وفاتها سنة 593 ه ، وكان أول من درس بالعذراوية الإمام فخر الدين بن عساكر الشافعي ، ومجد الدين بن الحبوبي ، وشمس الدين بن سنى الدولة ، وعزّ الدين عبد العزيز بن أبي عصرون ، ورفيع الدين الجيلى ، وغيرهم . انظر : الدارس في تاريخ المدارس للنعيمى : 1 / 373 ( 4 ) بعلبك : مدينة قديمة ببلاد الشام ، بها أبنية كثيرة وعجيبة ، وقصور من الرخام ، تقع بالقرب