ابن أبي أصيبعة

101

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

وطبطب في رجلي والصيف ما انقضى * فكيف به [ إن سرت ] « 1 » في الطين والوحل فأذهلنى حتى بقيت مغيبا * ولم يبق لي سعدان يا صاح من عقل وفي كل ذا قد بان نقف دماغه * فأهون بشخص ناقص العقل مختل وأخرب بيت منه في الخلق ما ترى * وسريعا وأولى بالهوان وبالأزل وأقليدس لو عاش أعيا انحلاله * عليه لأن الشكل ممتنع الحل فحينئذ أقسمت بالله خالقي * وهود أخي عاد وشيث وذي الكفل وسورة يس وطه ومريم * وصاد وحم « 2 » ولقمان والنمل لئن لم أجد في المزلقان ملاسة * تؤاتى « 3 » كراع لجعلناه في حل ولا قلت شعرا في دمشق ولا أرى * أعاتب إسكافا بجد ولا هزل ذهبت به خلا ينغص عيشتى * فلا بارك الرحمن فيه من خل وكم آلم الإسكاف قلبي بمطله * ولاقيت ما لاقاه موسى من العجل وكان أرسطاليس يدعى بمعشر * يرومون منه أن يوافق في الهزل وبقراط قد لاقى أمورا كثيرة * ولكنه لم يلق في أهله مثلي وقد كان جالينوس إن عض رجله * شمشك « 4 » يداوى العقر بالمرهم النخلي وقسطا بن لوقا كان يحفى لأجل ذا * وما كان يصغى « 5 » في حفاه إلى عذل وكان أبو نصر إذا زار معشرا * وضاع له نعل يروح بلا نعل وأرباب هذا العلم ما فتئوا كذا * يقاسون ما لا ينبغي من ذوى الجهل لذلك إنّي مذ حللت بجلق * ندمت فأزمعت الرجوع إلى أهلي

--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 2 ) في و : وحم ومريم وصاد . ( 3 ) في ه : توافى . ( 4 ) في ه : بتمشك . ( 5 ) في ه : يخفى .