ابن أبي أصيبعة
8
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
* برزويه : قيل : إنه كان عالما بصناعة الطب ، موسوما بها ، متميزا في زمانه ، فاضلا في علوم الفرس والهند ، وإنه هو الذي جلب كتاب كليلة ودمنة من الهند إلى " أنوشروان بن قباذ بن فيروز " ملك الفرس ، وترجمه له من اللغة الهندية إلى الفارسية ، ثم ترجمه في الإسلام " عبد اللّه بن المقفع " « 1 » الخطيب ، من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية . أقول : وهذا الكتاب كما عظمت شهرته ، إنه في اصطلاح الأخلاق ، وتهذيب النفوس لا نظير له في معناه ، وكان " عبد اللّه بن المقفع " الخطيب « 2 » فارسيّا أيضا ، وكان كاتب " أبى جعفر المنصور " . وترجم أيضا من كتب " أرسطوطاليس " : كتاب قاطيغورياس ، وكتاب باريمينياس ، وكتاب أنالوطيقيا « 3 » ، وترجم مع ذلك ، المدخل إلى كتاب المنطق المعروف بإيساغوجى لفرفوريوس الصوري ، وعبارته في الترجمة ، عبارة « 4 » سهلة قريبة المأخذ . ولابن المقفع أيضا تواليف حسان ، منها : رسالته في الأدب والسياسة ، ومنها : رسالته المعروفة باليتيمة « 5 » في طاعة السلطان .
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن المقفع ( ذاذويه ) ، من كبار الأدباء والكتاب البلغاء الفصحاء ، وكان أول من اعتنى بترجمة الكتب المنطقية إلى اللغة العربية لأبى جعفر المنصور ، وهو فارسي الأصل ، وكان متهما بالزندقة مع أنه أعلن إسلامه ، وله كثير من الكتب ، منها : كتاب الدرة اليتيمة ، وله كتب في الأدب والسياسة ، وله ترجمة كتاب قاطيغورياس وأنالوطيقيا لأرسطوطاليس ، وكان وفاته مقتولا سنة 145 ه ، وعمره 36 سنة . انظر في ترجمته : إخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطى : 148 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : 6 / 208 ( 2 ) ساقط في ه . ( 3 ) في ه : " أنولوطيقيا " . ( 4 ) ساقط في ه . ( 5 ) ساقط في أ .