ابن أبي أصيبعة
446
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
روح ؟ . فقال : إنّي نظرت إلى قدميه فوجدتهما قائمتين ، وأقدام الذين قد ماتوا منبسطة ، فحدست أنه حي ، وكان حدسى صائبا . أقول : « 1 » وكان بمصر " ابن المنجم " « 2 » المصري ، وكان شاعرا مشهورا ، خبيث اللسان ، وله أهاجى كثيرة في " ابن جميع " ، ومن ذلك أنشدت له فيه : ( المنسرح ) لابن جميع في طبه حمق * يسب طب المسيح من سببه وليس يدرى ما في الزجاجة من * بول مريض ولو تمضمض به وأعجب من ذا أخذه أجرة * قتل المريض من عصبه « 3 » وله فيه أيضا : ( المتقارب ) دعوا ابن جميع وبهتانه * ودعواه في الطب والهندسة فما هو إلا رقيع أتى * وإن حل في بلد أنحسة ( وقد جعل الشرب من شأنه * ولكن كما تشرب النرجسة ) « 4 » وله أيضا فيه : ( المتقارب ) كذبت وصحفت فيما ادعيت * وقلت أبوك جميع اليهودي
--> ( 1 ) من هنا وحتى قوله : ونقلت من خط يوسف بن هبة اللّه " ساقط من و ، ه . ( 2 ) هو أبو الحسن علي بن مفرّج المعرى المصري ، الشاعر المعروف بابن المنجم ، شاعر مشهور بمصر ، كان يكاتب ابن سناء الملك ، وكان موجودا قبل سنة 571 ه . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 6 / 64 ( 3 ) ورد هذا البيت في طبعة مولر هكذا : وأعجب الأمر أخذه أبدا * أجرة قتل المريض من عصبه ( 4 ) ما بين الخاصرتين إضافة من طبعة مولر .