ابن أبي أصيبعة

432

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

* الشيخ السديد ، رئيس الطب « 1 » : هو القاضي الأجل ( السديد ) « 2 » ، أبو المنصور عبد اللّه بن الشيخ السديد أبى الحسن على ، وكان لقب القاضي أبو المنصور شرف الدين ، وإنما غلب عليه لقب أبيه وعرف به ، وصار له علما ، بأن يقال الشيخ السديد . وكان عالما بصناعة الطب ، خبيرا بأصولها وفروعها ، ( جيد المعالجة ، كثير الدراية ، حسن الأعمال باليد ) « 3 » ، وخدم الخلفاء المصريين ، وحظى في أيامهم ، ونال من جهتهم من الأموال الوافرة والنعم الجسيمة ، ما لم ينله غيره من سائر الأطباء ، الذين كانوا في زمانه ، ولا قريبا منه ، وكانت له عندهم المنزلة العليا والجاه الذي لا مزيد عليه ، وعمر عمرا طويلا ، وكان من بيتوتة صناعة الطب . وكان أبو أيضا طبيبا للخلفاء المصريين ، مشهورا في أيامهم . حدثني القاضي نفيس الدين بن الزبير « 4 » ، وكان قد لحق الشيخ السديد ، ( وقرأ عليه صناعة الطب ، قال : قال الشيخ السديد ) « 5 » رئيس

--> - الثاني من كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ويتلوه في الجزء الثالث الشيخ الرئيس سديد الدين المتطبب ، غفر اللّه لمن قرأ فيه ، أو نظر فيه ، أو طالعه ، أو تصفحه ، ودعى لكاتبه العبد الفقير الحقير المستغفر من ذنبه ، الراجي عفو ربه ، " علي بن عبد اللّه بن علي بن داود السمرماوى الشافعي القرشي " بالتوبة والمغفرة ، وإنقاذه من سنة الغفلة ، له ولوالديه ولكافة المسلمين . . . . " . ( 1 ) في أ : الشيخ سديد الدين رئيس الأطباء . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) في ه : الأعمال باليد ، حسن الدربة . ( 4 ) هو أبو القاسم بن صدقة بن الكولمى بن الزبير ، المعروف بنفيس الدين بن الزبير ، كان كحالا وقاضيا ، من أصل هندى ، وأم عربية ، تعلم على الشيخ السديد ، وعلى الموفق بن شوعة ، وكان يخدم الملك الكامل الأيوبي ، وكانت وفاته بالقاهرة سنة 636 ه . انظر في ترجمته : مختصر تاريخ الطب العربي لكمال السامرائي : 2 / 13 ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه .