ابن أبي أصيبعة
408
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وأورد عدة علل : الأولى منها تجرى هكذا : وصول المعاني من النسيب إلى النسيب ، ( خلاف وصولها من غير النسيب إلى النسيب . والنسيب ) « 1 » الناطق أفهم للتعليم بالنطق ، وهو المعلم ، وغير النسيب له جماد ، وهو الكتاب ، ( ويعد الجماد من الناطق " مطيل لطريق الفهم ، وقرب الناطق من الناطق " « 2 » مقرب للفهم ، فالفهم من النسيب ، وهو المعلم أقرب وأسهل من غير النسيب وهو الكتاب ) « 3 » . والثانية هكذا : النفس العلامة علامة بالفعل ، وصورة الفعل عنها يقال له تعليم ، والتعليم ومن المضاف وكل ما هو للشئ بالطبع أخص به مما ليس بالطبع ، والنفس المتعلمة علامة بالقوة ، وقبول العلم ( فيها يقال له تعلم ، والمضافان معا بالطبع ، فالتعليم من المعلم ) « 4 » ، أخص بالمتعلم من الكتاب . والثالثة : على هذه الصورة : المتعلم إذا استعجم عليه ما يفهمه المعلم من لفظ ( نقله إلى لفظ آخر ، والكتاب لا ينقل من لفظ ) « 5 » إلى لفظ . فالفهم من المعلم أصلح للمتعلم من الكتاب ، وكل ما هو بهذه الصفة فهو في إيصال العلم أصلح للمتعلم . والرابعة : العلم موضوعه اللفظ ، واللفظ على ثلاثة أضرب :
--> ( 1 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : و ، ه . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من : و . ( 3 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 4 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 5 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ب ، ه .